زوجتي المصون

السـلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن طريق الصدفة شاهدت فتاة أعجبني مظهرها كثيراً, وتمنيتها في قلبي بأن تكون لي , وشاء القدر وتحققت أمنيتي وساعدني الحظ بالتقرب منها وبدأت قصة حياتـي من هنا ..
إسمي أحمد وتدعى مريم, فتاة ذات خلق ودين ومن عائلة كريمة ومحافظة أعترفت لي لاحقاً بأنها تبادلني نفس الشعور والاحساس من الوهلة الاولى وسعدتُ كثـيراً بهذا الاعتراف
(بالعامية)


مريم : ان شاءالله بنرتبط أحمد؟
أحمد : بسوي كل اللي اقدر عليه وزيادة ان شاءالله
مريم: انزين تعاهدني انك تبقى لي مهما صار ومهما حصل؟
أحمد: اعاهدج فديتج .
وتبدلت حياتي بسرعة فائقة فلم أعد كسابق عهدي , تركت السهر وانتظمت في صلواتي وقللت من السيجارة الى أن تركتها نهائياً , وفي كل صباح كنت اذهب وأقف امام منزل مريم
اراها وهي ذاهبه الى العمل , بعض الاحيان تراني وبعض الاحيان اراها بدون لفت انتباهها , واستمر الحال طوال سنتان , وانا أنتظر زواج اخـي الذي يكبرني سناً
فعاداتنا وتقاليدنا لا تسمـح بزواج الأخ الاصغر قبل اخاه الأكـبر ولا تسمح بزواج الأخت الاصغر قبل أختها الكبرى كما كان يفعل اجدادنا سابقاً,
وبعد انقضاء العام الثاني تزوج أخي ولله الحمد وشعرت بأن هماً كبيراً قد فارقني وذهبت الى والدتي لأخبـرها بأمري لتقترب ساعة اعتناقـي بمن عشقت وتمنيتها حليلة لـي

 
أحمد : امي ابغيج في موضوع ممكن شوي؟
أمي : هي امر شوه في خاطرك؟
أحمـد : اممم ابغي اعرس
أمي: الحمدلله الله يفرحك ان شاءالله .. زين بتسوي .. شوه رايك في شيخه بنت خالتك؟
أحمد: لالا..اشوفها شرا ختيه
أمي: انزين شوه رايك بفاطمة بنت عمتك؟
أحمد: اممم لا يأ امي مابغي من بنات العائله
أمي: لا تقول جيه لو حد سمعك بينقد عليك شوه هالرمسه؟ بناتنا محد اخير عنهن
أحمد: صح امي ادري بس انا ادور راحتي نفسي
أمي: انزين شوه رايك بعاشة بنت ربيعتي ويحلالها حرام علي انها ذهب ماتتفوت هالبنت
أحمد: لا يا امي انا الله وفقني ولقيت بنت عجبتني ونشدت عنها وعن هلها وهي طيبه وبنت حلال
أمي: " غاضبة" ومنوه هالبنت بعد؟؟
أحمد: اسمها مريم سلطان الـ…. وتشتغل في مدرسة حكومة وتسكن في …
أمي: حشى مابخليك تاخذها لو انطبقت السماء على الارض مستحيل اخليك تلعب بعمرك وتبلي نفسك
أحمد: يأ امي .. ارجوج
أمي: انتهى.!
قبل ان أتحدث مع أمي كانت مكالمة مطولة بيني وبين مريم وقلت لها أنوي بفتح موضوعنا مع والدتي اليوم إن شاءالله ففرحت كثيراً وقالت لي توكل على الله وبعد الانتهاء من مجالستها انتظرك على جمر
اتصل وطمني ماذا فعلت وماذا حصل , وانا هنا ترددت كثيراً في الاتصال خشية من كسـر خاطرها لا أحد منا يتوقع مطبات الطريق وقد وعدتها بأن ابقى لها مهما حصـل.
فاتصلت بعد صمت دام اربع ساعات تصاحبه عزله عن الجميع.
أحمد: هلا مريم
مريم: هلا احمد
مريم: ها بشرني اقول مبروك لنفسي؟؟
أحمد: نعم قولي مبروك فديتج كلمة امي ووافقت الحمدلله وقالت لي من يرد ابوك ان شاءالله بتفاتحه في الموضوع ..
مريم: الحمدلله الحمدلله فرحتني الله يفرحك هذا احلى خبر سمعته في حياتي الحمدلله فديتك
أحمد في نفسه: بارب أجعل لي مخرج خير ووفقني انا ومريم
مريم: احمد احمد الوو الوو
أحمد: نعم غناتي اسمعج
مريم: في شوه سرحت؟؟
أحمد: بالتأكيد فيج فيج حبيبتي
انتهت المكالمة وسمعت صوت شهيق النار في جوفي , لا اعرف ماذا أفعل ولا أعرف لمن ألجأ فأختي الكبيرة لا يعجبها الأمر إن خرج عن نطاق العائلة

ومنذ صغري تقول لي يأخي تزوج بنت عمك أو بنت خالك ففي نهاية الأمـر انتم سـتر وغطاء على بعض وتضرب لي في زوجها " ابن عمي" مثلاً وكيف تغلق الامور وتنفرج في لحظات بسبب الترابط العائلي

وأخي الأكبـر لا يرضى نهائياً وأبـي رجل طيب كثيراً ولكن لا اظمن ردة فعله في الأمـر.
تعوذت من أبليس و وضعت سجادتي باتجاه القبلة وصليت ركعتين لله عز وجل بأن يجعل لي مخرجاً وقرأت ما تيسر لي من ذكر الله الحكيم ونمت .
استيقظت في الصباح الباكر وذهبت الى منطقة مريم انتظر خروجها من المنزل وسرعان ما أتجهت مريم بسيارتها خارج المنطقة , تبعتها الى أشارات المرور
نظرت اليها والقيت السلام من خلف زجاج السيارة وعدت الى المنزل ووجدت أمي جالسه , جلست بجورها .
 
أحمد: صباح الخيـر امي
أمي: صباح النور والسرور
أحمد: شوه أصبحتي عساج طيبه
أمي : بخير فديتك .. الحمدلله
أمي : تريقت؟
أحمد : لا بعدني
أمي : ميري حطي ريوق لأحمد وهاتي القهوه
وضعت الشغاله الفطور وكان لذيذاً وجلسنا انا وأمي نتبادل أطراف الحديث عن الدنيا تحدثني عن غلاء السلع تارة وعن صديتها تارة اخر وانا أنصت اليها واضحك عند المواقف المضحكه .
اتصل أبي على هاتف المنزل فرفعت السماعة ..
أحمد : الو السلام عليكم
أبوي: عليكم السلام ورحمة الله
أبوي: صباح الخير ولدي شحالك؟
أحمد: مرحبا ابويه بخير الله يطول عمرك شحالك انته؟
أبوي: بخير الحمدلله .. وين امك.. حشرتني امس اتصلت اكثر عن 10 مرات مادري شوه تبى
أتجه ظني بأن امي اتصلت بوالدي لتخبره عن أمري .. فهي لا تتصل بوالدي الا في الضرورة بهذا الشكل ..
أحمد: ماعرف تباها هذيه قاعده عدالي؟
أبوي: هيه عطني اياها
أخذت أمي سماعة الهاتف وأشارت لي بيدها لأخرج خارج المجلس ..
فخرجت ومن ثم عدت ووقفت خلف الباب لأتصنت عليها ..
يتبع >>>
—————————–
بعض من المشاهد في البارت الثاني
ذهبت خلف الباب لأسمع ماذا تقول  أمي في الهاتف، فصُعقت من هول ماسمعت! , سمعت أمي تقول لأبي : فاتحني أحمد  في موضوع زواجه، وانا رفضت ,
وصمتت قليلاً ومن ثم قالت لأبي " لالا .. حتى انت لاتوافق ! "
وعاودت حديثها لأبي وهي قائلة : هذي العائلة عليها علامات استفهام كثيرة، انا اعرف والدتها، و اخلاقها سيئة .!
لم أتوقع من أمـي بأن تتخذ مثل هذه الحجة , فذهبت الى غرفتي أفكر في ما قالته أمـي عن هذه العائلة وسلوكياتها .
كنت اعرف اسم والدة أم مريم الثنائي وقبيلتها , وتشاورت في نفسي بأن اسأل أختي لعل وعسى أن تفيدني , وبعد العصـر ذهبت الى منزل أختي
وتحدثت معها عن مواضيع عديدة بدون التطرق لهذا الموضوع , الى ان وصل الحديث بنا لما أريد فسألتها :-
أحمد : ام عيسى.. تعرفين شيخة علي الــ…؟
أم عيسى: مر علي هذا الاسم .. بس ما أتذكره في الحقيقة: ليش ؟
أحمد: قريت  في جريدة الاتحاد… تكريم حد من عيالها في جائزة الشيخ محمد للتميز فقلت  في نفسي انها عظيمة ، وسمعت مرة أمي تطري اسمها بس ما اتذكر شو الموضوع
أم عيسى : يمكن ، ماعرف بصراحة ..
هنا تأكدت بأن امي تختلق الروايات السيئة لتقوي حجتها في الرفض ومن منا يرغب بالزواج من فتاة سلوك أمها سيئ ؟
عند المساء وبعد صلاة العشاء,  ذهبت الى منطقة العائلة وتناولت العشاء مع أخوتي وأمي ومن ثم عدت الى غرفتي  وانا اشعر بتحسن ولله الحمد حول نفسيتي ..
سرح بي الخيال وتذكرت الشاعر خالد عبدالرحمن عندما قال ..
ماني على فرقاك ياشوق ناوي .. مير الزمن له وقفة مع غير الاحباب
يشهد على ماقول قلباً شقاوي .. دمعاً نثرته بان من بين الاهداب
وعلى ذكر الاحباب ها هو هاتفي يضيء برقم مريم :-
أحمد : هلا
مريم : اهلين مساء الخيـر
أحمد : مساء النور الغالية، كيف الحال؟
مريم: اشكر الله في أحسن حال .. كيف حالك أنت؟
أحمد : الحمدلله في أحسن حال .. اشكر الله على كل حال
مريم: اممم.. تعشيت ؟
أحمد: هيه ولله الحمد .. وانتي؟
مريم: لا لا مالي نفس، تغديت متأخره .. اممم شو تعشى الغالي؟
أحمد: كلت عشاء البيت ، سلطات وشوربا و مشاوي مكسيكية
مريم: " تضحك" بالعااافية ، ليش ما اتصلت اليوم؟
أحمد: وقتي كان ضيق، وترددت اتصل بعد ما تأخر الوقت
مريم: الله يعينك
أحمد: اللهم أمين يارب .. وانتي خبريني شو سويتي اليوم ؟
مريم: رحت اوصل امايه للعيادةقبل المغرب ، ورجعت بعد العشاء
احمد: ليييش كل هالوقت في العيادة ؟؟ .. أكيد كانت زحمة !!
مريم: هيه تأخرت امايه داخل العيادة، وبعدين طلعت مع وحدة من صديقاتها وما شفتها، وما خبرتني
أحمد: طلعت؟ مب رايحة تتعالج ؟؟
مريم: هيه وانته تعرف عقليات الحريم  , حصلت وحدة من ربيعاتها في العيادة، وبعد العلاج راحن خيمة الخبيصي مع  بعض ، ترى العيادة قريبة من خيمة الخبيصي
أحمد: وليش ما شلتج معاها ؟
مريم: " تضحك" ماعرف .. يمكن بينهن اسرار
احمد: وعاد شو اشترت امج من الخيمة غناتي
مريم: ما سألتها بصراحة، شفتها شالة كيس بس مافكرت أسالها
صمت أحمد قليلاً واستغرب ذهاب والدتها الى الخيمة عن طريق العيادة وبدأ الشك يساوره ..
أحمد: جميل جداً
مريم: شو الجميل ؟؟
أحمد: اكيد صوتج .. " يضحك"
مريم: " تضحك" خجلتني .
انتهت المكالمة ولم تنتهي  الافكار معها ،فرأسي مليئ بالافكار التي ارفضها جملة وتفصيلاً , وضعت رأسي  على مخدتي ونمت , وفي الصباح استيقضت
لأصلي صلاة الفجـر وخرجت أمشي قليلاً ومن ثم عدت ، غيرت ملابسـي وذهبت لأسلم على أمي
أحمد : صباح الخيـر امي
أمي: صباح النور والسرور
أحمد: شوه أصبحتي عسى مايعورج شي
أمي : لا فديتك ابدن بخير وسهاله
أحمد: الحمدلله
أمي: عندك شغلة تقضيها ؟
أحمد: لا .. شو تامرين ؟
أمي: ابغي اروح بعد شوي بيت خالتك عفرا
أحمد: حاضـر
ذهبت انا وامي الى بيت خالتي ,  ولم ارغب بالنزول معها لأني بكل بساطة لا اطيق خالتي، فهي متذمرة كثيراً  وناقدة هدامة وانا يضايقني كلامها كثيـراً
لكن أمي حتمت علي النزول وتناول وجبة الفطور سوية
أمي: السلام عليكم
خالتي: عليكم السلام " حي الله"
تبادلنا السلام ووجهتنا خالتي  الى المجلس , جلست بجوار التلفزيون لألهي نفسي بالبرامج التلفزيونية لحين  انتهاء الزيارة وجلست امي بجوار خالتي وتبادلتا اطراف الحديث
وضعت لنا خالتي فطوراً شعبياً كان لذيذاً بالنسبة لي .
بعد تناول وجبة الفطور حان دور اسئلة خالتي عفراء التي لا تنتهي
خالتي : بوشهاب
أحمد : نعم خالتيه
خالتي: ماتبغي تعرس ولديه؟
نظرت لأمي وساورني الشك بان امي أسرّت لخالتي عن موضوعي انا ومريم, تشجعت في الرد وقلت
أحمد : نعم خالتيه ابغي
خالتي: بارك الله فيك ..
خالتي : ام سيف " تنادي أمي"
أمي : نعم
خالتي: مادورتي عروس لأحمد ؟
أمي : هيه، حرمته جاهزه أن شاءالله
خالتي: ومنوه هي؟
امي: بزوجه بنت عمه
خالتي: من منهن؟ سلامة؟
أمي: لا .. لطيفه
خالتي: " اهااا" بارك الله لكم ، والله ونعم البنت ، اللهم وفقهم وبارك بهم
أحمد: " يضحك" خالتيه.. أمي تمزح
خالتي: " غاضبه لأمي" تمزحين!
أمي: لا لا .. ما امزح …. هذا تخطيطي لحرمة احمد أن شاءالله
أحمد: بس امايه، انا مابا اخذ لطيفه بنت عمي!!
خالتي: هيه يا ام سيف، لا تغصبين ولدج على شيء ما يباه , الزواج استقرار ، لازم يكون مبني بالتوافق والتراضي
أمي: بس أحمد ما ينفع معاه التفاهم والتراضي , يروح للاغراب ويترك بنات عمه وبنات خاله
خالتي: خليه فحاله يمكن يحصل اللي يباه هناك
استغربت كثيراً لطيب خالتي الغير معتاد, وتوقعت استبسالها برفض فكرتي وتوقعت بأن تقف ضدي كالمعتاد, ويبدو ان حديث خالتي أغضب امي
رأيت تعابير الغضب بين عينيها , فقلت لها يا أمي لم يحن الوقت حتى تغضبي وأن شاءالله سأفعل ماتريدين ..
استمرت الزيارة قرابة الساعتين ومن ثم عدنا الى المنزل , خرجت بعد نزول والدتي داخل المنزل وذهبت الى حيث لا اعلم، أهيم بأفكاري
وتوقفت عند مدرسة مريم انتظر  خروجها لاراها , وسرعان ما انتهت ساعات العمل في المدرسة , خرجت مريم ,  خرجت وراءها لألحق بها , وعاكسني احد الشباب في السير
أحمد : يابوشباب سكرت علي
الشاب: اتريا الاهل يطلعون من المدرسة
أحمد: زين خلني اطلع ووقف مكاني
تجاهلني الشاب ورفع زجاج سيارته  , وكان الشاب يكذب علي فهو ينتظر خروج البنات ليعاكسهن , لم أمتلك اعصابي  نزلت من سيارتي وتوجهت نحوه وبلا شعور سددت له اللكمات الى ان فض الاشتباك  بيننا حراس المدرس وبعض السائقين المتواجدين امام المدرسه.
عدت الى البيت وانا غاضب كثيراً  وغير راضٍ عن نفسي وسلوكي اتجاه الاخرين , فقررت بأن انهي خلافي مع نفسي  وامضي قدماً نحو هدفي الا وهو زواجي من مريم.
وحتى أشد من عزمي اتخذت عدة  قرارت اولها عدم الاتصال بمريم نهائياً لحين موعد الزواج ومن ثم اخرج من  مظلة والدتي واتحداها اذا لزم الامر

وفعلاً اتصلت بمريم وقلت لها: ما بتصل بج مرة ثانية لين يصير موعد العرس، وكانت تبكي كثيراً وتقول لي: عندي احساس انك ما بترجع.
فقلت لها هذه الخطوة تساعدني على ملئ خزان الشوق لحين موعد الزواج.
كان يوم الجمعه وتحديداً بعد  الغداء, لم يكن في المجلس سوى والدي وأخي الكبير فقلت في نفسي " فرصة لا  تعوض" , يجب أن افاتحهم في الموضوع .
أحمد : أبويه
أبي: نعم احمد
أحمد: امم .. قررت اتزوج
أبي "بدهشه" : منوه ؟؟
أحمد: بنت اسمها مريم
أبي: منوه هالبنت ؟ كلمتني عنها والدتك .. و شوه قصتك معاها؟
أحمد: ماشي قصص , شفتها واستخرت الله فيها و ماريد اخذ غيرها
أخي سيف: أحمد .. نبغي لك نسب يشرف عيالك
أحمد: أبو ناصر .. البنت من عائلة وذات خلق ودين
أبوناصر: انا انصحك تفكـر ، وما تطلع عن طوع امك
أبي: انا اعرف ابو مريم يا احمد ، كلمتني عنهم امك، ولكن ما ابغي اتكلم معك لاني رافض الفكرة بما ان امك رافضة
أحمد: وشوه رأيك ابويه
أبي: ما اعرف مدى سلوكه واخلاقه ، ولكن سمعت عنه اكثر من مرة
أحمد: هو متقاعد من القوات المسلحة
أبي: ما يهم ، الاهم موافقة والدتك , انت تعرف : إن ما كانت أمك راضية .. فما بتقدر تعيش مرتاح
أحمد: ابويه، لو ما وافقت امايه، بتزوج مريم و بعيش بعيد عنكم
أبي: " يضحك" وين بعيد !! بييبك حتى وإن كنت في غار متروس شياطين !
أحمد: انا ما امزح ابويه , انا جاد في مشواري
أبوناصر: أحمد..!! عيب !
سكت وأنتظرت اجابة ابي ولم  يجاوبني , وفي العصـر بدأت المشاكل بيني وبين أمي وابي وأختي , ورغم أن  اخواني الكبار لا يتدخلون كثيراً الا ان وقوفهم مع أمي شيء لا يختلف عليه  اثنان
مضت ست شهور لم أكلم مريم  وتحملت الشوق ولكن تمسكت بقراري وحاربت نفسي ، وفي الحقيقة كان شوقي لها هو  الذي دفعني ودعم موقفي امام أهلي
وعند بداية الشهر السابع  استسلمت امي وقالت لي: سو اللي تبغيه، ولكن تأكد ان هذي العائلة ما تصلح  لك، وهذي البنت ما تصلح زوجة لك ، وسلوك أمها سيئ، وتقدر تسأل بنفسك .
أشترطت والدتي اجراء مراسم  الزواج بدون حضور عدد كبير من المعازيم واضطر أبي لموافقتها , وبدأت امي  وأختي بملئ حقائب " الزهبة" وشراء الذهب وتجهيز مراسم الزواج لي
وكنت سعيداً جداً بهذا النجاح، وانتظرت الى ان اقتربت ساعة الصفر , وأتصلت بمريم ..! وياريت لم أتصل .!
كان رقم الهاتف مقطوعاً ,  وانصدمت كثيراً وذهبت الى جهاز الاتصالاتو في ظني ان سبب القطع هو فاتوة لم  تسددها، فوجدت بأن الفاتورة الشهرية مغلقة
ذهبت الى مركز الاتصالات واستفسرت بطريقتي الخاصة وقال لي الموظف الذي استفسرت لديه بأن صاحب الرقم قطع الخدمة .!!
مرت تلك الليله وكأن اعصار اً  ضربني ودمر حياتي , وعند الصباح ذهبت الى منزل مريم لأراها واتحدث معها, لم  ارى سيارتها, أنتظرت كثيراً وعدت الى المنزل
وجدت أمي تقول لي بأذن الله  سنذهب لخطبة مريم يوم الخميس العصـر , فرحت فرحة لم تكن لائقة بالفرح ,  انتظرت وقت خروج الطلبه من المدارس وذهبت الى مدرسة مريم ..
ووجدتها ………
ولكن ندمت لأني وجدتها .!!! حسبي الله ونعم الوكيل
وجدها وليتني لم أبحث عنها ولم أجدها .!! كنت أنتظر امام باب المدرسة منتظراً خورجها بعد انتهاء الدوام الرسمي
حارس  المدرسة يدعى علاء من الجنسية المصرية وهو يعرفني جيداً لكثرة وقوفي
امام  المدرسة وفي عدة مناسبات تلاقينا واللقينا السلام على بعض وتبادلنا
بعض  الاحاديث
أحمد: السلام عليكم
الحارس : عليكم السلام ورحمة الله
أحمد: كيف حالك يا علاء
الحارس : الحمدلله رب العالمين طمني عنك كيف أنت؟
احمد: اشكر الله على كل حال
احمد: وين الاستاذة مريم؟
أحمد: طلعت والا بعدها؟؟
الحارس: لا بعدها ماطلعت
أحمد: طيب انا ماشفت سيارتها في موقف المعلمات ؟ يمكن طلعت وانته مانتبهت
الحارس : لا طبعا انا موجود .. بالمناسبة غيرت سيارتها
أحمد: اهاا. وين السيارة
الحارس: السيارة الحمراء
احمد: جزاك الله خيـر
احمد: انا رايح توصيني شي؟
الحارس: بارك الله فيك.. شكراً
الحارس: بس صحيح ليش تسأل عنها اً؟؟
احمد: ابد مافيه شيء
أحمد: فمان الله
عدت الى سيارتي وانا محتار من أمر هذه الفتاة وكنت اقرأ شيء غريباُ في عين الحارس علاء  , ولكن لم افهم ماهو هذا الشيء الغريب.
لم تتأخر كثيراً بعد خروج الطلبة مريم, خرجت ورأيتها وتحركت خلفها وضغط على ضوء السيارة عدة مرات لتنتبه وتوقفت بعيداً عن أعين الناس
أتيت جوارها وتوقفت
أحمد : السلام عليكم .. ليش تلفونج مقطوع؟؟؟؟
مريم : عليكم السلام .. والدموع في عيونها
أحمد: اشتقت لج وايد وايد .. ويايب لج اخبار ساره
مريم: " صامته والدموع في عيناها"!!
أحمد: مريم؟ شوه بلاج .. خلاص يا مريم كل شيء ترتب واهلي رتبوا موعد لخطبتج يوم الخميس اللي هو بعد يومين
أحمد: مريم
مريم: صامته والدموع في عيناها
أحمد: شوه بلاج؟؟ مريم
مريم: أحمد ارجوك ابعد عني ولا تمر من عندنا بيت ابوي او المدرسه ارجوك يا احمد
احمد: " في ذهول تام" ماذا!! شوووه تقولين يامريم؟؟ شوه مستوي
مريم: انا تزوجت
صعقني الامر!! ولا اعرف ان كانت مازحه او صادقه ولم أستوعب ما قالت لي كيف تزوجت ! وممن !!ونحن على موعد بالزواج!!
مريم: أحمد اسفه ماقدر أكون زوجه لك انا تزوجت خلاص
مريم: ارجوك يا احمد لا تحاول انك تتواصل معاي بأي شكل من الاشكال
أحمد: تمزحين صح؟
احمد: مريم تمزحين ؟؟
مريم: لا انا ما امزح انا تزوجت فعلا واحب زوجي يا احمد ولا تخرب بيتي ارجوك
احمد: وانا!!؟؟
مريم: انت رحت عني كل هالشهور تلعب وناسني ولا فكرت فيني وانا يتني فرصه ماقدر افوتها عشانك
احمد: انا اللعب يامريم؟؟؟ انا وعدتج اني اكون لج
مريم: ارجوك يا احمد خلني في حالي ارجوك
تحركت  مريم وبقيت واقفاً في محلي وانا في ذهول وشعرت كأن دمي لا يتحرك في
شرايني  والاكسجين لا يصل الى عقلي لا اعلم هل الخطوة التي اتخذتها صحيحه
ام لا
لم أرغب بجرح احساسها وان اعلمها رفض اهلي من البداية وكذبت عليها وقلت بأن الامور تسير جيداً
كنت  خائف من جرح احساسها وضع فتنة بين اهلي وبينها بعد زوجاناً حتى لا
يأتي  يوماً وتقول لي أهلك من بداية الامر وهم يرفضوني وانت غصبتهم على
الموافقه
كنت اخشى أن اكدر خاطرها
كنت اخشى ان اجرح كيانها
كنت ارفض احساسها بالنقص
مرت هذه الشهور السبع وانا اعتصر الماً من الشوق وفعت ما بوسعي وما لم استطيع لاقناع والدتي بزواجي من مريم
ذهبت الى المنزل وانا في ذهول وفي حيره من أمري توجهت الى غرفتي مباشرة دون التحدث مع آحد نزلت دموعي وانا ارفض نزولها
فقلت
اللهم أشرح لي صدري وأحلل عقدة من لساني
ردتتها ثلاث مرات
وأفترشت سجادتي وصليت ركعتين لله يلطفي بي ويخفف مصيبتي
مر  هذا اليوم وانا في غرفتي وتلاه اليوم الاخر وانا خالداً في فراشي خائف
من  مواجهة أمي قبل أن اتأكد من قول مريم فذهبت الى أحد الاصدقاء يعمل في
ادارة  الجوازات والجنسية وأعطيته اسم مريم الثلاثي وقلت له زودني بمعلومات
زوجها  أن كانت متزوجه
وفعلاً اتى الخبر الغير سار بالنسبة لي من صديقي وقال لي بأن تم شطبها من خلاصة قيد والدها واضافتها كزوجة الى لاحد الاشخاص!!
عدت  الى المنزل وانا أبكي على نفسي وأضحك على وضعي فكيف بعد هذه الشهور
المرعده يصحبها فيضان من المشاكل بيني وبين عائلتي انهي الامر بسهوله وأقول
لهم لا ارغب بالزواج منها!!
لن تقتنع أمي ولن تتركني وشأني وخفت من الشمات بي لم يبقى أحد لم احاربه بسبب مريم !!
قررت الذهاب الى العمره
حتى استعيد قولي فذهبت الى والدتي
أحمد :امي
أمي: نعم احمد
أحمد: ابغي اسير العمره
أمي: انزين صبر لين عقب الخطوبه انا بعد ابغي اسير بنسير مع بعض
لم أعرف ماذا اقول لها صمت قليلاً
أحمد: انزين يمكن أجل موعد الخطوبه؟
أمي: ليش ان شاءالله؟ من سبوع كنت محتشر واليوم تبى تأجل؟ لا يابوي استريح وعين خير انا مواعده الحريم بيسيرن معايه عند اهل مريم
أحمد: ان شاءالله
لم  أقل لأمي شيء وتركتها تفعل ماتريد ومر الاربعاء وأتى عصـر الخميس , ولم
أتحدث معهم اطلاقاً في هذا الشأن , ذهبت أمي وخالتي عفراء وخالتي الاخر
وزوجة عمي وتخلفت عن الموعد عمتي وأختي بسبب ارتباطات اخرى
وبعد  المغرب عادت أمي الى المنزل والشرار يخرج من عيناها وكان في انتظارها
اخواتي الصغار وزوجات أخواني وأخواني الكبار اما انا كنت في بيت عمي أجلس
مع ابن عمي انتظر ردة الفعل من بعيد
وغلقت هاتفـي
ماحصل في  المنزل بعد عودة أمي كان كفيلاً يأن تصدر عائلتي حكم الاعدام
بحقـي , وانا  اعلم بأن كل ما حصل هو بسببي وماجعلني من عدم منع أمي للذهاب
هو تركها  لتعرف الجواب بنفسها وحتى أثبت لمريم أني صادق
ولكن أتت الرياح بلا  ما تشتهي السفن كما يقولون, وسجلت العائلة نقطة سلبية
بل نقاط في سجلي  واتهمني البعض بأني ابحث عن أهانتهم ولا اهتم لسمعة
العائلة
عدت الى المنزل متأخر ولم يشاهدني أحد دخلت الى غرفتي واطفأت الانوار جميعها وخلدت الى النوم
استيقضت  في اليوم التالي وذهبت الى صلاة الجمعه بمفردي وعدت الى المنزل
لأجد كل  افراد عائلتي كباراً وصغاراً بنتظاري وام في حاله يرثى لها وأختي
لم تقبل  السلام مني
دخلت الى المجلس
احمد: السلام عليكم
أهلي: " ابوي بس "عليكم السلام"
توجهت  الى ابي وقبلته على رأسه وتوجهت الى أمي قبل الوصول اليها منعتي من
الاقتراب وأشارت لي بيدها " علامة قف" فأكملت السير نحو أخي سيف "
ابوناصر"  وقبل وصولي أليه نهظ وغير مكانة أشارة منه لرفض سلامي عليه
وقفت حائراً لا اعرف ماذا افعل والى من اذهب فعدت وجلست بجوار أبي والحسره تألمني وكأني ارى موتي قد حل
أبي : قولوا لا اله الا الله علومكم كل واحد مبوز؟؟
أمي :  لا اله الا الله محمد رسول الله بوسيف يعني سواد الويه اللي لحقنا من وراه هذا بسيط
أحمد :  امي انا …
أمي:  أص ولا كلمه لك ويه ترمس بعد؟
احمد: ان شاءالله
أبي : الحمدلله على كل حال .. تبون الصدق خيره
أمي : نعم انها خيره لكن وين اودي ويهي جدام الحريم اللي سارن معايه؟؟ وين ؟؟ حسبي الله ونعم الوكيل
أمي: كل ما أتذكر أمها يوم تقولي ماعندنا بنات للعرس ومريم معرسه من اربع شهور وانا فؤادي يشب ضو ..
عندما قالت امي جملتها الاخيره سعقت فكيف من 4 شهور أي بعد اخر لقاء بيننا بثلاث شهور تزوجت مريم؟
لما  أستطع الجلوس كثيراً في المجلس خرجت ولم يسألني أحد الى اين ذاهب او
انتظر  الغداء ذهبت الى غرفتي وانا في ذهول ودموعي تسقط وحدها وقلبي يعتصـر
الماً
الله اقوى على ما صابني يعين .. جرحي دميم يعجز الطب عن مداواته
شيء من الحسره يبين وشي ما يبين .. ومالي حيله على وقتي الا مجاراته
 

 

 
بقيت
بمفردي , وحيداً بين الم التفكير في كيفية رضاء الوالدين والاهل وبين طريقة
الخروج من هذه الورطه , فراجعت حساباتي قليلاً وجدت بأن الابتعاد عن الله
عز وجل هو السبب , فعلاقتي بها محرمه منذ البداية وفكرت بكتابة قصتي في
كُتيب صغيراً كعضه للمتعضين
وانا من هنا أنصح جميع الشباب بأن لا يضع فكرة معرفة الفتاة قبل التقدم
لها, بإستطاعته السؤال عنها دون شعورها والتقدم لها رسمياً لعدة اسباب
اهمها مخالفة الشرع و ما جرى لي في هذه القصة .
عند الساعه الخامسه مساءاً خرجت من المنزل لا اعلم الى أين اذهب اجول في
الشوارع وارى في نفسي عصي الدمع الا ان قلبي يفتك بي وضميري يؤنبني , ندمت
كثيراً لاني تركت أمي تذهب وندمت في السابق عندما دسست الامر على مريم وها
انا الان بمفردي
خسرت مريم وخسرت ثقة أهلي بي.
أتصلت بي أختي عدة مرات ولم أجب على الاتصال الى أن ارسلت لي رسالة نصية على الهاتف
sms*
احمد اتصلبي ضروري اباك

 

لم أكترث لأمر الرساله فأنا اعلم أن أختي تريد مني الرجوع الى المنزل وانا مازال موقف المجلس في الظهيره يقتلني وكلام والدتي يصلي على ماتبقى من جسدي صلاة الجنازة

 

لم أشعر بالمسافة التي قطعتها ولم أشعر بالوقت الذي استغرقته, الا ان معالم
ابراج دبي اتضحت لي وعلمت بأني في أمارة دبي فكرت في الرجوع الى العين ولم
تسعفني قواي الجسديه على القيادة ففكرت بالمبيت عند أبن خالي في منطقة
البرشاء
توجهت الى منزل خالي مطـر وقبل الوصول اتصلت بسلطان أبن خالي الذي يقاربني في العمر .
احمد : 05042…… توط توووط
سلطان: الو ..
أحمد: السلام عليكم
سلطان : حي الله بو شهاب عليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
احمد:  الله يحيك ويبقيك .. شحالك بوميد عساك بخير؟
سلطان: بخير الله يطول عمرك شحالك انته؟
احمد: يسرك الحال الحمدلله , وين هالصوت بو ميد؟
سلطان: والله يابوشهاب ساير صوب قوم امي المستشفى
أحمد: عسى ما شـر ؟؟؟
سلطان: كفيت الشـر , ختيه هند مرقده في المستشفى
أحمد: ماتشوف شر شوه يعورها؟؟
سلطان: الشر ماييك .. والله ياخويه يقولون حصى في الكلى
أحمد: اهاا الله يعفي عنها ان شاءالله ومايصيبها باس
سلطان: الله يسلمك ويعافيك .. شحال عمتيه وشحال اخوانك
احمد: بخير يسرك حالهم
سلطان: شحال الوالد في الدار والا مسافر؟
احمد: بخير تنشد عنك العافيه .. لا في الدار
سلطان: من زمان ماشفناك .. متى بتينا بو شهاب
احمد: تبى الصدق انا امبوني عدال بيتكم بس الحينه بتجه المستشفى بسلم على امك وبتحمدلها بسلامة هند
سلطان: الساعه الطيبه وين انته الحينه بالضبط؟
احمد: والله ياخويه مادري دبي كل يوم يسون شارع يديد اخف شارع الشيخ زايد باجر يوصل الفوعه عندنا
سلطان: ههههه " انه التطور يا عزيزي"
اسلطان: انزين سمعني تحيد هذاك الايراني اللي عند جميرا ناكل عنده مهياوه قبل؟
احمد: هيه اظن اني ادله ..
سلطان: خلاص نتلاقى هناك
 
 
انتهت المكالمة وأتجهت نحو شارع جميرا , دخلت من هنا وهناك وها انا ارى
نفسي في شارع جميرا ناظرة الى البيوت والمحلات , وسرح خيالي بعيداً عندما
كنت صغيراً أأتي الى هنا والعب مع ابناء خالي ونذهب الى البحر والى الحديقه
وننتظر قدوم الجمعه بفارغ الصبر لنستيقظ مبكراً ونذهب الى مسجد جميرا كان
انذاك اجمل مسجد واكبر مسجد ..
وجدت سلطان بإنتظاري , تدرجت من السيارة واتجهت نحوه وبدوره ترجل ولا قاني بالسلام الحار
سلطان : حي ذالشوف
احمد : بك حيا
سلطان : وقف واركب عندي ترى كلنا سايرين
احمد: بتسوي خير انا عيزان من السواقه
سلطان يالله عيل بند واركب
صعدت مع سلطان في سيارته واتجهنا الى
المستشفى وكان يحدثني كثيراً عن شوقه لي و سألني قرابة الالفين سؤال اين
كنت ولماذا لا تأتي .. الخ
وانا اجاوبه بسرعه وانتظر السؤال الثاني حتى انهي الاسئلة جميعها , وصلنا
الى المستشفى واتصل بأمه ليقول لها انا أت ومعي أحمد أبن عمتي .. وبدورها
رحبت زوجة خالي بالزيارة , دخلنا الى المستشفى وقمت بالسلام على زوجة خالي
ومن كان معها في مجلس مخصص بعيداً عن غرفة المرضى وتناولنا " القهوه"
وانتهت الزيارة وعدنا انا وسلطان بإتجاه سيارتي.
قلت لسلطان أين خالي؟ فقال ربما الان يكون في المنزل فقلت له سأذهب لاسلم
عليه, وصلت الى سيارتي وذهب امامي سلطان نحو المنزل وكان هاتفي في وضع "
الصامت" طول الفترة التي قضيتها في المستشفى , وعندما شاهدت شاشة الهاتف
وجدت اكثر من 20 اتصال فائت واكثر من مسج
*sms
احمد لاتوشلنا عليك امك تحاتيك والكلام اللي قالته من ورا خاطرها
انته تعرف ان*جزء من النص مفقود*
كانت الرساله من زوجة اخي " ام ناصر" ولفت انتباهي عدم اكتمال الرسالة , فاتصلت لها مباشرة .
أم ناصر : الو مرحبا
احمد: مرحبا ام ناصر
ام ناصر: احمد استهدي بالله ياخويه وعين خيـر من الصبح يتصلوبك ولاترد ام متوشله عليك
أحمد: لا مافيه شي انا هنيه في دبي وتلفوني كان سايلنت
ام ناصر : انزين الله يهديك ليش حطيته سايلنت امك متوشله عليك
احمد: انزين تشورين عليه اسوي لها تلفون " عيونه دامعه"
ام ناصر: هيه اتصلبها وقولها انك في دبي
احمد: زين بيض الله ويهج
ام ناصر : ويهك ابيض .. لاتنسى اتصلبها الحينه
أحمد : ان شاءالله
أحمد : اقولج اقولج .. شوه كاتبه في الرساله ترى ماوصلتني كامله
ام ناصر: كاتبه لك لا توشلنا عليك امك تحاتيك والرمسه اللي قالتها من ورا
خاطرها انته تعرف ان هالحرمه اللي راحت لها امك سلوكها سيئ وامك تعرف هذا
الشيئ وعشان راحتك ضحت ووافقت
احمد: الله يكون في العون ..
احمد: خلاص الحينه بتصلبها
تذكرت قصة تأخير مريم في العيادة وذهاب امها الى معرض من العيادة دون ان
تشعر مريم, وتذكرت كلام والدتي في عدة مرات عن سلوك ام مريم وتذكرت الاسم
جيداً وراجعته في مخيلتي عدة مرات وختمت بقول ام ناصـر الاخير كل الاحداث
فتضح لي بأن ام مريم فعلاً لها قصه والكل يعرفها وانا كنت صغيراً أتذكر
القصه ولكن لا اتذكر من بطلها , وعندما كبرت ربما مره او مرتان كان الاسم
حاضراً امامي في عدة مناسبات للسخرية او الخ ..
لم تذهب ام مريم من خيالي طوال الوقت , وحتى وصولي الى منزل خالي كانت ام
مريم تجول في مخيلتي وكنت اسمع اسمها واراها اين ما ذهبت عيناي واسترقت
اذناي السمع
دخلت منزل خالي ووجدته جالساً بانتظاري هو وسلطان .
أحمد : السلام عليكم
خالي مطر : عليكم السلام حيا الله بوشهاب
أحمد: الله يحيك شحالك يا خال
خالي: بنعمه الله يسلمك شحالك وشحال امك وابوك وشحال اخوانك مناك
احمد : بخير الله يطول عمرك يسلمون عليك
خالي: يامرحبا الساع
خالي: وين عنبوه ماتوني ولا اشوفك الا في سنه مره والا في المناسبات ؟ افااا عليكم انتوا عيالي والله اني اشتاق لكم
أحمد: " بلوم" افاا عليك ياخالي سامحنا والله الوقت ضيج والا مالنا بد من وصلك وشوفك
خالي: يامرحبا يابوشهاب ..
خالي: سلطان خلهم يحطون العشا بنتعشى وبنسولف ويا بوشهاب الليله ان شاءالله وبيبات عندنا
خالي: وباجر اذا الله راد بنتغدا رباعه هذا العشا تراه مسواي للبيت
أحمد: لا وال…
سلطان: والله ماترمس الليله عندنا وباجر بنتغدا رباعه
أحمد: ماعليه انا ياي اصلا ابغي ابات لكن مانبغي الرسميات وعزايم عنبوه انا ولدكم
خالي: مرحبا الساع من يت لين سرت .. افااا عليك عليك ماشي رسميات انته وسلطان واحد
احمد: الله يطول عمرك وعساك على القوة خالي
طلبت من سلطان إحضار بعض الملابس
الخاصه بالنوم , حيث اني لا املك سوا ثيابي التي ارتديها , ووضعت رأسي في
الفراش ونمت دون شعور من التعب الذهني الذي صاحبني من بداية يومي لاسيما
قلة نومي في اليوم الذي مضى
وفي الصباح نهضت وصليت الفجر .. وبقيت جالساً الى ان نهض سلطان من النوم .
وقفت  أناظر خالي
عن سبب تلك النظرات ،ولم أبين لخالي بأنني لاحظت شيئاً ,  ألقينا السلام
وجلسنا نتبادل اطراف الحديث انا وسلطان حتى قرابة الساعه  07:30 وخالي قليل
الكلام .
ذهب اغلب ظني بأن والدتي اتصلت به , واصبح على علم بمجيئي , وحتى أقطع الشك باليقين تقربت منه ..
أحمد : خالي بترخصلي ارد العين؟
خالي: لالا هب مرخصنك .. ليش ؟
أحمد: بسير أشوف امي ظهرت امس ولا خبرتها واظن متوشله عليه ماتدري اني في دبي
خالي: لالا اقعد الحينه بسير عنكم المستشفى وبرد ان شاءالله بنتغدا رباعه ..
أحمد: انزين انته ناقد علي شي؟ اشوفك هب انته الامسي .. شي سويت زعلك عليه؟
خالي: لا ابدن ماشي .. خلك عند سلطان بسير وبييكم
 
ذهـب خالي الى المستشفى و بقيت انا وسلطان في المنزل , وعند الساعه التاسعه قال لي سلطان..
 
سلطان: شوه رايك نسيـر شي من المولات اليوم السبت والاجواء طيبه
أحمد: لالا مافيني مالي خاطر
سلطان: اممم احمد انا ملاحظ انك مادوخ بشرني عسى انك قلعتها؟
احمد: من زماااان طبيتها اللهم لك الحمد افتكيت منها
سلطان: الساااعه الطيبه الحمدلله يوم افتكيت منها ..
سلطان: ها شوه المزيون؟؟ شي
احمد: لالا حتى سوالف البنات والمغازل طبيتها
سلطان: يحيك .. الله يهدينا ان شاءالله
احمد: اللهم امين يارب ..
سلطان: كيف قدرت ياخي انا ماقدرت كل ما احاول ابتلش بوحده يديده
احمد: قو عزيمتك وفكر في مستقبلك ترى والله الدنيا مافيها خيـر , عرس وبتفتك
سلطان: ياريال وين انا ووين العرس ..
احمد: الله يرزقك ببنت الحلال
سلطان: امين .. عيل شكلك انته تبى تعرس عشان جيه طبيت كل شي..
 
لم
أرغب في مثل هذا الحديث اطلاقاً , ولا اعلم كيف اجبرني سلطان على ذلك ,
فانا مازلت اتألم على حالي وعلى ما اصابني ومازلت اردد في قلبي اللهم ألطف
بعبدك احمد , ولم استطع مجاراته في هذا الموضوع ففضلت تحوير مسرى الحديث.
 
احمد: سلطان ابغي جرج تلفون شيء عنك؟
سلطان: هيه صـبر بيب لك من الغرفه
 
سرعان
ما مر الوقت ولم نشـعر به بسبب كثرة مزح سلطان وحديثه عن كل شيء في الكرة
الارضية، فهو يتحدث عن السياحة والبلدان وعن الاسلحة وعن السيارات
والطيارات عن كل شيء تبارك الرحمن،
وفي الحقيقة أحسست ببعض الراحة  النفسية عندما ابتعدت عن جو مدينة العين ..
وعند الساعة 11:15 فاجأني سلطان  وهو يقول امك وابوك ومعهم سيف وزوجته في
الخارج!!
لم اصدق الى ان نظرت من خلف ستارة شباك المجلس ووجدت سيارة أبي ترافقه أمي وخلفهم سيارة أخي سيف " ابوناصر" ومعه زوجته ام ناصـر
خرجت  مسرعاً نحوهم ومعي سلطان , تقدمته نحو أبي والقيت عليه السلام وتوجهت
الى  امي فاحتضنتي وقبلت كتفي وانا في حضنها , لم استطع مقاومة حضنها
فسقطت  دموعي وبادرتني نفس الشعور, تمالكت اعصابي وقلت لها كفى لا استطيع
تحمل  مناظرة دموعكِ وألم قلبي في آن واحد ..
تركت حضنها رويداً رويداً وذهبت  نحو أبو ناصر القيت السلام فبتسم , وقال
لي , الم يقل لك أبوك في يوم ٍما:  سآتي بك وإن كنت في غار مليئ بالشياطين؟
لم تذهب بعيداً.!  وبيت  خالك اقرب مما يكون " وهو يضحك" فقلت له والله
يابو سيف لم اشعر بنفسي الى  ان ساقني السير الى دبي وفكرة المبيت في بيت
خالي كانت وليدة اللحظة ..
في هذا الوقت كان سلطان قد سلم على أبي وتوجه الى أمي قبلها على رأسها وقال لها.
 
 
سلطان: عمتيه امس فرحت بشوف احمد واليوم الحمدلله كملت فرحتيه
أمي: الله يفرحك دوم يوالديه ..
أمي: وين فلانه .. ووين فلان ..الخ
سلطان: ترى امي مرقدة مع هند في المستشفى وابويه الصبح سار لهم والباقين داخل
أمي: هيه فديت هند حليلها خبرني ابوك امس في التلفون ..
 
هنا تأكدت بأن حديث ما دار بين أمي وخالي ، وربما حديثاً مطول
 
 
سلطان: قربوا يحياكم قربوا
أبوي: الله يحيك ..
 
أتى
خالي من المستشفى , ومعه زوجة خالي وقد جهز خالي وجبة غداء للجميع , الى
الان لم يتحدث معي احد بخصوص ماحصل وكأن أمي تغيرت 180 درجة ومنحني هذا
الموقف اريحية كبيره ولله الحمد .
بعد الغداء أشرت لي أمي بيدها ،فحضرت على الفور وجلست بجوارها فقالت لي ,
 
أمي : احمد.. انا ماكنت بيي لكن امس خالك يوم قالي هند في المستشفى وانت هنيه ييت
أحمد: والله يا امي انه ييتج غاليه ومايهمني في هالوقت الا رضاج عليه والباقي كله يهون
أمي: تبغي رضى الله ورضايه؟ والا رضايه انا بس؟
أحمد: لا طبعا اكيد رضى الله قبلج لكن اذا رضيتج ، ربي  ان شاءالله راضي عني
أمي: ونعم بالله .. نحن اللي نباه اننا نرضي الله انا وانته .. وانته تدري انك اغلى واحد في عيالي كلهم
أحمد: الله يطول عمرج ويخليج
أمي: روح راضي ابوك وحبه على راسه
أحمد: ملزوم امي وهذا ابويه لكن خالي قاعد وسلطان وحرمة خالي ..
أمي: ماعليك روح حبه على راسه وراضه هذا ابوك ومابيلحقك منه مستحى .. افاا عليك
 
نهضت من جوار والدتي وذهبت نحو أبي وقبلته على رأسه وقلت له
 
 
أحمد: سامحني ابويه انا غلطت .. سامحني
أبويه: مسموح فديتك .. وانا ماشي في قلبي عليك ويعلم الله
أبويه: ابغي لك الستر والوفق وراحة البال انته واخوانك
أحمد: الله يطول عمرك يابويه ..
 
لم
أفهم بصراحة السبب الرئيسي الذي أتى بأمي وأبي وأخي سيف الى دبي ولم
أقتنع  بكلام أمي , وشعرت بأن أمي تجهز لي شيئا ما لا اتوقعه ,سرعان ما
خرجت زوجة  خالي وسلطان وزوجة أخي سيف, وهنا ذهب ظني بأن شيء ما سيقولونه
ولا يريدون  هؤلاء الاشخاص سماعه ..
أنتظرت كثيراً بأن يفاتحني أحد ولم يتطرق أحد  منهم الى شيء يعنيني ,
تبادلنا الحديث وضحك الجميع , وجاملتهم قدر المستطاع  , وها هو سلطان يعود
ليخبر خالي , بأن الغداء جهز في مجلس الرجال للرجال  وللنساء في مجلس
النساء , ذهبت أمي الى مجلس النساء ودخلنا الى صالة الطعام  انا وأبي وأخي
وخالي وسلطان , واتوا ابناء خالي الصغار وتجمعنا على مائدة  الغداء .
بعد الغداء عدنا الى المجلس ولم يكن سلطان معنا ودخلت أمي بمفردها الى المجلس .. وهي تشكر خالي على هذه الوليمه وجلست بجواري ..
 
أمي : أحمد .. مافيه ام تكره ولدها ..
أحمد: محشومه أمي
أمي: هي نعم كل ام تبغي تشوف ولدها على الكوشه وتشوف عنده حرمه تنفعه وتسده عقب عينها وانته تعلم بغلاتك عندي كم تسوى
أحمد: الله يطول عمرج يا امي .
خالي: أحمد تنشدني الصبح اذا ناقد عليك شيء .. هي نعم ناقد عليك كيف تعق عمرك عند اللي يسوى واللي مايسوى وتسوي جيه بأمك وبهلك؟؟
أحمد: والله ياخالي مادري شوه اقولك بس الله يعلم انا اباها بالحلال،  ابغيها على سنة الله ورسوله
سيف: أحمد ترى نحن مانباك اصلن تاخذها بالحلال ولا نباك تتم معاها بالحرام انته هب متصور المسألة هذيلا مايصلحون لك
أحمد: يابو ناصر تراهم عرب مافيهم شيء وانا باخذ البنت ماباخذ هلها معاها
أمي: احمد انا يوم قلت ان امها سلوكها سيئ ماظلمتها،  تحيد الحرمه اللي مسكوها مع فلان في السيارة ؟
أحمد: امم اظن هيه ..
أمي: الحرمه اللي كانوا اهلها ياين من عمان توهم وسكنوا عدالنا في بيت فلان؟
أحمد: هيه هيه اعرفهم .. واحد شيبه وعنده حرمته وبنات ثنتين
أمي: هذي وحده من بناته .. بس يمكن انته ماتذكرهم عدل لانك كنت صغير
أحمد: وشوه سالفة الحرمه اللي مسكوها مع فلان؟  هذي هي؟؟
أمي: هيه نعم هي .. بس كبرت وعرست وريلها راعي سجون انشد اخوك عمه ابو ام ناصر قاله يوم راح ينشد
أحمد: بس كيف هذي حرمه ملتزمه ومنقبه.!!!
سيف: هيه نعم كان مسجون يوم كان عمي مدير السجن .. وطلع لي تفاصيل قضيته .. لحظه بذكر لك أم ناصر كانت عندي يوم يكلمني ابوها
 
ذهب أخي لاحضار زوجته ومن ثم عاد معاها وقال لها .. قولي لأحمد ما تعرفينه عن ابو مريم عندما سألنا أبوكِ عنه
 
ام ناصر: هذا ذبحه حلال اصلن .. ريال شكبره وداخل قضية لوط .. استغفرالله العظيم
 
تنامى
الى مسمعي حديث مريم عن امها ذات مره عندما قالت لي امها تفضل عدم لبس
النقاب عند من لا يعرفها ليروا جمالها وتفضل لبسه عند من يعرفها .!!
 
أحمد: ارجوكم بس خلاص ..
خالي: اتمنى الحينه انك عرفت كل شيء وعرفت انه اهلك مايكرهونك ويحبون لك الخير
أبوي: الحمدلله على كل حال ..
أمي: احمد .. نحن يينا من العين نباها حيه وحايه مثل مايقولون
أحمد: اي حيه واي حايه؟ ..
أمي: بنخطب لك ان شاءالله هند بنت خالك .. والا شوه رايك انته؟
سيف: اي راي بعد؟ ماعتقد له رأي غير هذا الرأي بوشهاب ..
 
في
الحقيقه تفاجأت كثيراً ولم أستطع البوح بما في صدري ولن استطيع اطلاقاً ,
فهند لا اكن لها اية شعور ولا يعجبني شكلها اطلاقاً وهي سليطة لسان وقوية
الشخصية وقد دلعها خالي حتى الثمالة ..
 
أحمد: اللي تأمرون به انا حاضـر
 
لم
يعد بوسعي قول شيء, فانا لخرجت للتو من معركة فاشلة تسببت في زعزعة الثقة
بيني وبين اهلي وشرخت ستار الحب الذي كان يغمرني به الجميع , تعرضت
لمشادة  كلامية قاسية مع ابن عمي بسبب زوجته – أختي – وتعرضت للخصام مع أخي
الذي  يكبرني ويصغر أبوسيف ولا املك اي مقاومة في هذا الوقت, ثم اني وعدت
نفسي  بأن اشرف موقف أهلي بعد ان خذلتهم.
 
أمي : بو سيف عندك الحيه وهذوه مطر يالس
أبوي: ها بو سلطان شوه الرأي
خالي: انا امس يوم رمستني ام سيف قلت لها هند بنتج واحمد ولديه ومن صوبي ماعندي مانع وانتي يا ام سيف شوفي البنت وامها
أمي: ماعليه ام سلطان ماعندها مانع وهند ان شاءالله بييها في المستشفى بزورها وبرمسها عسى الله يفرحها ويعفي عنها يارب
أبوي: بيض الله ويهك يا بوسلطان ..
خالي: بس موضوع مريم واحمد هذا مايوصل عند حد حتى سلطان يا احمد لا تعلمه ولا تقوله
أحمد: ان شاءالله مابخبر حد ..
أمي: هيه ياولديه مانبغي فضايح وهند بنت خالك يمكن تتحسس من هذا الشي افااا عليك ياولديه
 
وافق
الجميع واتفقوا وانا معهم .. ولستُ معهم .. فانا هنا جسداً بدون ذهن ولا
اعلم ماذا افعل سوى قول .. اللهم أرزقني بما تراه خيراً لي وابعد عني
ماتراه سواء لي
ذهبت أمي وطال ذاهبها قرابة الساعتين،  ذهبنا  الى صلاة العصـر في المسجد
وعدنا وبعد قليل دخلت علينا أمي وزوجة خالي  وطلبت أمي من خالي السماح لنا
بالذهاب الا انه رفضا رفضٍ قاطع وأصر على  العشاء بهذه المناسبة السعيده ,
وافق ابي ووافقت أمي ولكنهم اشترطوا عدم  الاصرار على المبيت , ذهب ابي
وخالي الى ما لا اعلم وذهبت امي وزوجة خالي  الى المستشفى للأطمئنان على
هند وذهبت انا وسلطان الى احد المراكز التجاريه  وكان سلطان سعيداً جيداً
عندما قلت له بأن ابي وامي تقدموا بخطبة هند لي  وبذلت قصارى جهدي لاستخراج
تعابير الفرح امامه حتى لا يرى ما في نفسي ..  عدنا الى المنزل ووضعوا
مأدبة العشاء وبعد العشاء طلب أبي السماح بالذهاب  وتحركنا .. طلبت مني امي
مرافقتي وقلت لها اتشرف برفقتكِ وذهب أبي مع سيف  وزوجته وترك سيارته في
دبي, فأصبح البساط أحمدي كما يقولون ولم يصبح بيت  خالي فقط ..بل بيت خالي
وبيت انسابنا !!
في الطريق أرادت امي مداعبتي على طريقتها فبدأت بمحاورتي شعرياً ..
 
*امي
علامه طيري ما يبى المقانيص .. حوله الربد ويقنص  بعيد
يحسب انه في السوم رخيص .. مادرا بغلاته كل يوم تزيـــد
هنا عرفت بأنها تقصدني وتقصد قصة مريم, سحقاً لمريم جعلت مني محط انظار سلبية ..
* أحمد
يامي أنا شفتها مثل مانقول رقيص .. حسبــــت اني من قربها بســتفيد
مادريت انها وحده من بنات بليس … العبت بي حسبي الله كيف ماتريد
قصقصت حشى يوفي تقصقيص … خلت جروحي في ازدياد ن تـــزيد
*أمي
مثلها في سوق البنات يخيس .. وأبشر بوحده متسيده راس الغيـــد
دانه  غزر تصعب ع الغيص  .. بأذن الله تهتني بقربها وتستفــــيد
 
وصلنا
الى العين ونحن نتراد بالابيات الشعرية ومرت الاايام وها انا على كوشة
الزفاف وبجواري هند ابنة خالي ولا اعلم من الذي أوصل خبر زفافي الى مريم ,
حضرت مريم ضمن المعازيم وجلست بالقرب من مدخل قاعة الفرح , وعند خروجي
لمحتها وكأنها تعمدت لفت نظري لها , فرحت في بداية الامر ولكني لم أقرا
التهاني والتبريكات في عيونها .
بعد منتصف الليل أخذت عروسي وذهبنا  الى المنزل وكانت الاجواء مكتظة
بالنساء ورائحة البخور ملأت الجو ولا اعلم  من الذي أفترش غرفة نومي بهذه
السرعه ورتب الاغراض وجعل كل شيء جاهز ..  خرجت منها في العصر كانت بفراش
وعدنا لها ليلاً بفراش اخـر
طقوس لا افهم فيها كثيراً ولكنها ليست غريبه كونها فطرية .
في  اول ليلة من زواجي تقربت الى هند وطلبت منها الصلاة لله ركعتين وتلاوة
الدعاء " دعاء الزواج" وفعلت كما طلبت , تناولنا وجبة عشاء بسرعة وكانت
قليلة الكلام انظارها تجوب الغرفة ودقيقة الملاحظة .. مرت تلك الليلة بسلام
.. وفي صباح اليوم التالي
خيرتها بين ماليزيا ومصـر لقضاء شهـر العسل  فاختارت ماليزيا , انتهيت من
اجراءات السفر في اليوم الثالث من الزواج  ووفقنا الله وزرنا ماليزيا وكانت
اول زيارة لي لماليزيا.
مر شهر  العسل وأحسست بأن هند لم تتقبلني , كثيرة السكوت , وبعض المرات
تطلب مني  طلبات غريبه جداً عندما انوي النوم تبكي ! اسألها ماذا يبكِ تقول
لي اشتقت  لأمي ! اقول لها هل نعود غداً؟ ترفض العوده ..
غريبة الاطوار ولكنِ استطعت ان اعدي هذا الشهر على خير وعدنا الى الامارات انا وهند وبدأت حياتي مع "زوجتي المصون" من هنا.
كانت  هند كثيرة المشاكل قليل العمل , متذمرة ولا اعجبها مهما فعلت , مر
على  زواجنا عام ولم تنجب , طلبت منها الانجاب في عدة مرات ترفض وعندما
استفسر  عن السبب , تقول بأن حياتها معي غير مضمونة, كثيرة الشكوك وتفتش
هاتفي  الجوال بأستمرار واراها تقف خلف الباب عندما اتحدث في الهاتف , جلست
معها  لأقارب وجهات النظر في عدة مرات ولا فائدة, وذات مرة
 
أحمد: هند .. ابغي اتكلم معاج بصراحه
هند: قولي شوه في خاطرك
أحمد: انتي تبيني والا لا؟
هند: والله يا احمد على حسب انا هب مطمنة لك وايد .. احس عينك زايغة
احمد: انا؟؟ حشى والله .. انتي تسوين عيوني كيف اشوف غيرج
هند: كل الريايل يقولون جيه.. خل عنك
أحمد: يابنت خالي صدقيني هذي كلها ظنون .. شكلج تغارين عليه " ابتسامه رومنسية"
هند : هههه لا والله .. ماغار عليك اصلن اللي ما يقدرني ما اقدره
أحمد: انزين انا شوه اللي سويته وماقدرتج فيه ..
هند: عندي احساس انه لك ماضي وهالماضي هو سيد وجودك هب انا
احمد: حشى انا كل همي انتي وانا احبج وخاطريه في ولد والا بنت منج
هند: ولا تحلم
 
ها
هي هند دائماً تنهي حواري معها بأن , طفلي الذي اتمناه من الله عز وجل
مجرد حلم , ولا اعلم ماذا افعل او ماذا اقول , وفي يوم من الايام طلب مني
احد الاصدقاء الذهاب معهم في رحله نحو امارة الفجيرة وتحمست للفكرة وجهزت
فراشي واغراضي وركبت مع صديقي وذهبت وفي
اول ليلة للرحلة اتصلت بي هند
 
هند : احمد !!!
أحمد: هلا هند
هند: انته وين ؟؟
احمد: والله غناتي اظن اني في مكان حلو ومريح بس ماعرفه هو الفجيرة او مكان ثاني ..
هند: وين يعني؟؟
احمد: هههه اتمصخر انا في دبا قريبة من الفجيرة وخورفكان تابعه لامارة الشارقة
هند: الحين تعال !
احمد: شوووه
هند: الحين ترجع العين والا والله باجر الصبح اسير دبي
أحمد: ليش عوذبلله شوه مستوي…؟؟
هند: بس تعال , عشان اراويك سوايد ويهك يالجذاب .
احمد: انا جذاب؟؟ شوه صاير يابنت الحلال
هند : والله اذا ماضويت الليلة اني افضحك عند اهلك واخبر عليك
 
انهت
هند المكالمة وغلقت هاتفها ولم أستطع الصبر ولم استطع الاتصال بأحد في
المنزل, ولا اعرف ماذا افعل , وسيارتي في العين ولا استطيع بأن افضح أمري
امام صديقي وأطلب منه توصيلي في هذا الليل, فقررت الذهاب الى الدكان ومن
هناك استغل اي وسيلة توصيل حتى وان كلفني الامر كثيراً فردت فعل هند لا
اضمنها على كل حال ولا اعرف مالذي حصل وجعل منها هائجة ..
قلت  لصديقي ابقى انت مع اصدقائك سأذهب لأتمشى قليلاً وسأعود لاحقاً ربما
أتاخر  لا تقلق, وذهبت الى الشارع انتظر سيارة تنقلني وتقربني الى المناطق
التي  يوجد بها سيارات اجره ووفقني الله برجل ذاهب الى الذيد قد أستوقفته
على  الطريق بالقرب من دبا ونقلني معه وفي الطريق اتصلت بخدمة مواصلات دبي
وطلبت  تاكسي ينقلني من الذيد الى العين, والحمدلله وفقني الله في مشواري
ووصلت  للذيد وكان التاكسي بأنتظاري هناك بالقرب من مسجد المرحوم ناصر
العويس
عند  صعودي الى التكسي ارسلت رسالة نصية الى صديقي وقلت له اني ذاهب الى
العين  وانا الان في التاكسي ومن ثم اتصل بي غاضباً لاني لم اخبره ما جرى
لي وانا  يقطع وجهي اللوم على فعلتي ولكن أختصرت له الامر .. مجبراً اخاك
لا بطلاً
وصلت الى المنزل متاخر , فاتصلت بهند لتفتح لي باب المنزل ..
 
أحمد : الو .. هلا هند انا برع فتحي الباب
هند : وصلت؟ زين يوم ييت لاني كنت ناوية ارقد والصبح افضحك
أحمد: شوه مستوي يابنت الحلال؟؟
هند: تعال داخل وبتشوف بعينك فضايحك
أحمد: ياله انزين ..
 
دخلت
الى المنزل ورفضت هند مصافحتي ولم تآبه لحالي ومسافة الطريق التي قطعتها
ومتاعي الذي تركته وزميلي الذي أرسلت له رسالة تفيد ذهابي الى العين ,
وزعله الشديد علي ..
 
 
احمد: شوه مستوي ؟؟ رمسي
هند: خلنا نوصل داخل وبتشوف
أحمد: بتشوف؟؟ شوه تهدديني انتي ؟؟؟
هند: لا اقصد بتشوف سواد ويهك .. بعدين انته من متى ان شاءالله تحمر عينك علي؟؟
أحمد: ياااهند لا تستفزيني .. دامني محترمنج احترميني انا حاشمنج ليش ماتحشميني
هند : بنشوف الحشمة داخل
دخلنا  الى الغرفة ، اغلقت هند الباب وأشارت الى علب هدايا واوراق على
السرير,  صمت قليلاً وقلت في نفسي وكأني اعرف هذه العلب جيداً وهذه الاوراق
.!!
 
أحمد : شوه هذا؟
هند : شوه هذا .. لا والله ماتعرف اونك
هند: هذا سواد ويهك انته وست الحسن مريم ..
احمد : مريم .!!! اي مريم
هند: لا ياشيييخ اي مريم؟؟ تستهبل حضرتك !! عندك عشيقة وبينك وبينها هدايا وقصايد حب وغرام
هند: الحينة عرفت ليش ما ابغي ايب عيال منك؟؟
أحمد: مريم ..اااااه اقصد هند
هند : بعد؟ تغلط بأسمها قدامي
هند: اص ولا كلمة والله لاخبر ابويه عليك
أحمد: هننننند بببببس اقولج خلاص الله ياخذج انتي ومريم في ساعة وحدة خلاص بهدلتوني
أحمد: هذي تريد تخرررب بيتي بعد ماعدلته بصعوبة هذي ماضي راح وانتهى والله هذي الهدايا جديمة جدييييمة يا هند
هند: جذاااب طرشت الهدايا بالارامكس واتصلت بي على تلفون الغرفة اكثر من مرة !! وكلمتني وقالت لي كل اللي بينكم
احمد: جذااابة والله استغلت الموقف صدقيني ياهند
 
كانت الغلطة الوحيدة التي تركتها هي رقم هاتف غرفتي فمريم تعرفه ولم اتوقع منها مثل هذه الامور كيف وهي التي طلبت عدم ملاحقتها .!!
ذهبت  هند الى والدتي في اليوم التالي وبلغتها كل ماحصل , وللوهلة الاولى
ظنت  أمي بأني عدت الى مريم , ولولا وثوقها بي وتعلم جيداً بأني لا اكذب
كانت  على وشك بأن تصدق كل هذه الامور .. مر هذا الاسبوع ونحن منفصلين
وتسعى امي  وأختي وزوجة اخي لتهدئة الامر ولكن هند مثل التي وجدت فرصة
للتخلص مني ..
في  نفس هذا الاسبوع تعرض أبي لحادث أدى بحياته وعم الحزن على منزلنا وقيد
فقدان ابي حواسي الخمس فقدت أغلى انسان لدي في الوجود, رغم كل مافعلت الا
ان ابي كان يبتسم لي عندما يراني وكان يواسيني دائماً تذكرته عندما كان
يحملني على كتفه ويطوف بي حول الحرم ..
تذكرته عندما كان يعلمني  ركوب الخيل, تذكرت نصائحه , تذكرت زجرة لاخواني
عندما يضربونني وانا صغيراً  , كنت أجلس امام الباب انتظر عودته في المساء
لاحضنه وأقول له .." ضربوني  يابويه .. مطر اخويه ضربني ومحد خذ حقي"
تذكرت عندما يضربهم ويمنعهم من ضربي … اااااااه يا أبي لقد رحلت وتركتني لمن لهند؟؟ ام لمريم؟؟
من الذي سيهمس لي في أذني عندما تنهرني أمي ويقول " ماعليك قلبها طيب تحبك افااا عليك لاتصيح"
من الذي سيأخذني معه لزيارة الارحام , من يا أبي؟ أتظن هند؟ هند أتت بي من اقصى البلاد ليلاً يا أبي دون ان تكترث لأمري
أبي .. خذني معك يا أبي ..
اللهم لا اسالك رد القضاء
اللهم أرحمه وغفر له يارب
اللهم تجاوز عن سيئاته
اللهم أسكنه فسيح جنتك يارب
مضى اول يوم والمعزين .. يتوافدون الى منزلنا وانا أسمعهم جيداً ولكن لا
استطيع الرد عليهم أنظر بعيني وأتحسس بيدي بين البرهه والاخر لأرى هل أنا
مازلت حياً؟
في خيمة العزا
 
أحد الجيران : احسن الله عزاكم
بوناصر ومن يقف بجواره: الدايم ويه الله .. يزاك الله خيـر
الجار: الله يرحم بو سيف ويغفرله ..
الحضور: امين يالله .. يزاك الله خيـر
لم
أتقبل وجودي في خيمة العزا على الاطلاق, خرجت مبكراً وذهبت الى غرفة أمي
وجلست , وكانت امي في هذا الوقت في المجلس تتقبل من المعزيات وكانت حايلتها
النفسيه صعبه جداً الا انها متماسكه وتذكر الله كثيـراً .
في الغرفه بكيت , رغم اني عصيت نفسي من البكاء الا ان الرجولة لا تقاس بالصمود احياناً
صب الدمع يفلان صبه .. الدموع ماتهز عطران الاشناب
وأبت نفسي البكاء فقالت
حنا دومع النساء مانحبه .. كيف وهي تصب من بين الاهداب؟
انا فقلت
 
والله انه ودي الثوب اشقه .. على شايبي اللي تحت التراب
ماهب بس دمعي اللي اكبه .. دمعي ودمي امطره مثل السحاب
انقضى وقت العزاء وها هي أمي , نهظت واتجهت نحوها وقبلتها على رأسها وعيناي تغرغر بالدموع
أحمد : عساج على القوه امي .. والله يرحم ابوي
أمي : راح الغالي راح .. " تحضني وتبكي"
أحمد: الله يرحمه يا امي الله يرحمه ..
احمد : ماعليه يامي راح عند ربه .. هذي كتبت الله علينا يا أمي
أمي : " تصيح بصمت"
مرت الاربع أشهر التي تجلسها المرأة بعد وفاة زوجها وأمي قليلة الخروج من
غرفتها , وأصبح روتيني مجالستها وتهدأت الوضع ولا اتركها الا في ساعات
النوم.
كان أبي رحمة الله عليه يملك قسم يتكون من غرفه وصاله .. كان يستخدمها
كمكتب وحفظ الاوراق المهمه والخاصه باعماله التجاريه , فضلت الجلوس في هذا
القسم لأمرين ..
اولاً حتى ابتعد عن هند قليلاً لربمى تهدأ النفوس وتعود المياه لمجاريها وثانياً حتى أُحيي القسم .. وأن لا يموت كما مات أبـي .
بعد انتهاء فترة الجلوس الشرعية ذهبنا الى العمرة و فرحت كثيراً بمشاهدة
الكعبه المشرفه وبإداء مناسك العمره وطلبت من الله اثناء صلاتي في الحرم
بأن يرحم أبي ويغفر له , ويجعل مثواه رحمه ونوراً وبهجه وسرور ..
وايضاً كان لهند نصيب من دعائي وطلبت من الله بأن يعافيها من مرضها فهي
مريضه بترسبات في الكلى كثيراً ما تدخل المستشفى بسببها وأن يهديها ويرزقني
منها بولد تقٌر به عيني ..
كانت هند معنا في مكه المكرمه ولكن كعادتها في الشهور السابقة لم تتحدث معي
اطلاقاً الا اذا جمعتنا ظروف تجبرها على التحدث معي او في حظور احد من
افراد عائلتنا تخشى بأن يلقي عليها اللوم ..
عدنا من مكه وعادت " حليمه الى عادتها القديمه" عدت الى قسمي المنعزل وكانت
سيريا تحضر لي الطعام وتتدبر أمور القسم من النظافه وترتيب حاجياتي ..
وذات مره قالت لي سيريا ..
الحديث بالانجليزي تليها الترجمه
سيريا : sir ..i wanna talk to u
احمد : yeah what is it
سيريا : Why not be fixed, with your wife
احمد : everything fine
سيريا : but …
احمد : seria .. without but … u may go
الخدامه : سيدي .. ابغي اتكلم معاك
أحمد : شوه في خاطرج؟
الخدامه : ليش ماتتصلح انته وحرمتك؟
احمد: مافيه شيء كل شيء تمام
سيريا : لكن …
أحمد: سيريا بدون لكن .. برايج سيري
سيريا خادمه فلبينية تعمل قمت بإحضارها عندي في اول شهر من زواجي حتى تقوم
بخدمة هنـد , فتاة لطيفه غالباً ما تنجز اعمالها بدون توجيه ..
ولكن لايعني هذا بأن اسمح لها بالتدخل في شؤوني الخاصه بيني وبين زوجي هنـد لذلك منعتها من الحديث في هذا الأمر ..
مر على وفاة والدي ست شهور وكان الحال هو نفسه ولا جديد بيني وبين هنـد ,
وفي مره من المرات ذهب الى هند في الليل وطرقت الباب عليها ..
هنـد بعد مافتحت الباب : نعم
أحمد : السلام عليج ..
هند: عليكم السلام .. نعم أحمد شوه في خاطرك؟؟
أحمد : وايد في خاطريه يا هنـد .. عادي ادخل حجرتيه؟؟
هند: دخل
عندما وافقت هندي على دخولي فرحت
كثيراً ولم تسعني الفرحه , فالسماح بالدخول هي اول ثغره بأستطاعتي
استغلالها للدخول لقلبها وتصفية حساباتنا
هند : نعم تفضـل
أحمد: ابغي ارمس عن موضوعنا لين متى ياهند ونحن اغراب كل واحد في صوب؟
أحمد : بعدين انتي ماشتقتي لي ؟
هند : لا طبعاً واشتاق لك ليش؟
هند: يا احمد مشكلتك انك تخلي نفسك بريئ وهب مسوي شيء
احمد: انا فعلا بريئ هب مسوي شيء وهالمريم جذابه الله ينتقم منها
هند: " تضحك" جذابه .. على فكره انا يومياً معاها على اتصال
احمد: اتصال؟؟؟ ليش ياهند تسوين هالحركااااات ليش بدال ماتوقفين معايه توقفين ضدي؟؟
هند: لا عشان أأمن على نفسي منك واعرف اصيبك في مقتل .. هذي عشيقتك وسيطرنا عليه شوه غير تقدر تسوي؟
أحمد: هند هالمفردات لا تستخدمينهن عشيقتك ووالخ .. هذا الاسلوب غلط انا
باجر بكلم خالي واذا تشوفين اني مالي حكم عليج خلينا ننفصل احسن انا ماقدر
اتحمل هذي العيشه.
هند: يكون احسن تصدق .. لاني تعبت كل يوم اعرف شيء يديد عنك من مريم واحتقرك
احمد: ارجوج يا هند قلت لا تيبين لي طاريها ..
هند: تبى تسمع؟
احمد: اسمع شوه؟؟
هند: انا مسجله صوتها في اكثر من مناسبه عشان اسمع هلك
احمد: لاحول ولاقوة الا بالله .. شوه تقول بعد هذي؟
 
 
لم اتوقع في الحقيقه بأن مريم ستتحول جحيم يقلق حياتي هكذا , ولكن توقعت
بأن يحصل لي شيء لأني لم اخشى الله استغفره واتوب اليه عندما ذهبت لها
ووقفت في وجه والدي ووالدتي واخواني بسببها , اسغفرك يا الله
شغلت هند بعض المقاطع الصوتيه من هاتفها وكانت مريم هي المتحدثه .. حسبي
الله ونعم الوكيل .. ارادت لي السوء وتكيد لي وانا من وقف ضد نفسه في يوم
من الايام من اجلها
المقطع شغال:
هلا هند شحالج .. " حديث متبادل وسوالف بينهن وهنا الجزئيه اللي فيها
الكلام عني" والله شوفي هذا الانسان خبيث الله فكني منه يخلي عمره مسكين
ومظلوم وهو نذل وحقير بهدلني وخذ مني كل اللي يقدر ياخذه وانا للاسف كنت
اتبعه افكره صادق وكان يمانيني بالعرس لين تفاجئت هذاك اليوم ان يقول احمد
ولد فلان عرسه في القاعه الفلانيه وماصدقت لين شفته بعيني.
اثناء المقطع سألتها هند:
متى اخر مره اتصلبج أحمد؟ ..
مريم: من كم يوم .. بس مارديت عليه
هند: مايطرش لج رسايل ؟
مريم: يطرش بس اتجاهلهن
اغلقت مريم التسجيل وعند أول
حرف سأنطق به .. قالت " ولاكلمه" في الحقيقه لم استطع الوقوف والانتظار
فخرجت والالم يفتك قلبي ولا اعلم ماذا افعل فهند تصدق مريم ولا تصدقني
,وانا لم ارى مريم الا اثناء خروجي من القاعه وآخر  كلمة كانت منها عندما
قالت لي ابتعد عن طريقي , فلماذا تفعل مريم بي كل هذا!
ذهبت مسرعاً الى قسمي , والدموع تملئ عيناي والدم يدفق في شرايني بسرعة البرق ..
وتوقف لساني بشكل كلي عن النطق , ولم يبقى لي سوا عقلي الباطني أسمعهُ ولا استيطع الرد عليه
خلدت الى النوم مغمض عيناي , بقوة حتى أوقف سيلان دموعي ولكن هيهات ..
فالتعب يلاحقني اين ماذهبت وحظي يسيء يومٍ بعد يوم ولا اعلم مالذي جنيته
حتى يحصل معي كل هذا ..
كانت فكرة قتل مريم وارده في ذهني منذ سماع صوتها في التسجيل وعقدت جلسه
طارئه بيني وبين نفسي وخرجت بقرار قتلها بالاجماع .. ذهبت الى مريم ووجدتها
خارجه من المنزل وقفت امامها دون شعور وشهرت مسدسي في وجهها .. وقلت
أحمد : ليش يا مريم؟؟ شوه سويت بج عشان تدمرين حياتي بهذي الصورة
مريم: احمد احمد شوه بتسوي
مريم: احمد نزل السلاح احمد
أحمد: خايفه من الموت يامريم؟؟ خايفه تموتين
أحمد: لاتخافين انا شربت الموت منج وايد .. حبيتج وطعمة طعم الموت من حبج .. خليتج وطعمت طعم الموت في فرقاج
أحمد: حتى يوم استقليت وبدأ الموت يحييني رجعتي لي بنفس الطعم ..
مريم: احمد افهمني انا انا .. احمد
احمد: انا لازم اذبحج يامريم .. تدرين ليش؟ لانج واااايد قصيتي عليه وسامحتج بس ماقدر اسامحج على اللي سويتيه مع هند
قبل الضغط على الزناد سمعت صوت المنادي
الله اكبر .. الله اكبر
الله اكبر .. الله أكبر
اشهد أن لا اله الا الله
اشهد ان لا اله الا الله
أشهد ان محمداً رسول الله
أشهد ان محمداً رسول الله
الى نهاية الاذان ..
كان حلماً .! نعم استيقضت على صوت الاذان , وقلت الحمدلله الذي لم يجعلني
قاتلاً الحمدلله, توجهت الى المسجد وصليت صلاة الفجر وشكرت الله عز وجل
بأنه احياني بعد مماتي وأن ما رأيته كان مجرد حلم .. فانا لستُ بصدد قتل
نفساً احياها الله الا بالحق ..
خرجت في الصباح وتوجهت الى مجلس أمي , ووجدتها مستعده للخورج فسألتها ..
 
احمد: السلام عليكم .. صباح الخير امي
أحمد: عونج اشوفج متلبسه وين بتسيرين؟
أمي: عليك السلام ورحمة الله .. صبحك الله بالنور والسرور
أمي: هند مريضه انته ماتدري؟؟
أحمد: مريضه؟؟؟ شوهبلاها؟؟
امي: من امس تعبانه انا توني ادري
أحمد: الحين بسير اشوفها ..
ذهبت مسرعاً نحو هند , ودخلت الغرفه
ووجدت زوجات اخوتي معها وهي تبكي من شدة الالم .. تقربت والقيت السلام رددن
زوجات اخوتي ولم ترد هنـد .. لم اكترث كثيراً فالوقت لا يسمح والمناسبه لا
تسمح بالعتب .. فقلت
احمد: سلامات هند شوه يعورج فديتج
هند: اسسسسكت عني هب متحمله شيء
أحمد: خلاص ان شاءالله .. لاتضغطين على عمرج
توجهنا الى المستشفى وكانت هند في حاله يرثى لها , طلبت من الله عز وجل ان يشفيها ويعافيها .
في المستشفى كانت هند تتألم ولم يهدأ أنينها الى ان تم حقنها بحقنة  مهدا
وعند الساعه العاشره كانت الفحوصات جاهزه على مكتب الدكتور فطلبني الى
مكتبه للتحدث معي ..
أحمد : السلام عليكم .. امر دكتور
الدكتور: عليكم السلام .. ابد بس اممم انته زوج هند ؟
احمد: نعم انا زوجها شوه صاير
الدكتور: شوف الطب الحمدلله متقدم وتوجد حلول والحلول كثيره جداً انا اريدك تنصت لي وتسمعني
الدكتور: هند زوجتك معرضه لفشل كلوي .. نحن ندري بحالتها واليوم تأكدنا من الفحوصات بأن وظائف الكلى ماتشتغل بشكل صحيح
الدكتور: اذا استمر الحال على ماهو عليه .. قد يحصل لما يحمد عقباه ..
احمد: لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم .. الحمدلله على كل حال الحمدلله .. شوه الحل يا دكتور ارجوك
الدكتور: لا تترجاني يا أحمد انا بسوي اللي علي .. بعطيك التقرير وروح للمستشفى الامريكي في دبي واسألهم عن متبرع للكلى
الدكتور: استبدال الكلى في هذي المرحله ينهي كل شيء لكن اذا تقدمت الحاله بتصير مضاعفات في اعضاء ثانيه مثل المثانه والحالب
احمد: المستشفى الامريكي عندهم العلاج والمتبرعين يادكتور؟
الدكتور: اظن عندها اتصالات مع متبرعين من كافة انحاء الدوله انته راجعهم وهم بيعطونك ان شاءالله الحل
احمد: دكتور هند تدري؟
الدكتور: لا ماخبرناها انا قلت بقولك انته .. وبعدين ان شاءالله بنقولها
احمد: لا يادكتور لا تقولون لها .. عشان حالتها النفسيه ماتتعب
الدكتور: بس لازم تكون على اطلاع بحالتها يا احمد عشان تقدر تساعدنا اثناء العلاج
احمد: بقولها انا بطريقتيه الخاصه بس هب الحين .. ارجوك يادكتور
الدكتور: خلاص .. مثل ماتحب بس لازم تقولها قبل العمليه عشان تكون على استعداد وتتقبل الادويه اللي قبل العمليه
وكأن الدنيا وضعت قدمها على رأسي وضغطت
بأقصى جهد , لا اعلم ماذا افعل , ذهبت الى هند في الغرفه وكانت نائمه نظرت
اليها بحسره , فحالها يألمني كثيراً , لم أخبر أحداً عن ما قاله الدكتور
فقط أمي وأخي سيف وأتصلت بخالي وتحدثت معه بشانها وطلبت منه عدم القول ..
حتى لا تسوء حالة هنـد
رتبنا موعد انا وخالي وسيف أخي للذهاب الى المستشفى الامريكي وتحدثنا مع
الاخصائي بعد عرض التقرير وطلب منا احضارها الى المستشفى لاعادة فحصها ..
وتشخيص حالتها من جديد ..
عانيت الكثير حتى اقنع هند للذهاب الى المستشفى الامريكي وهي تقول لي" مالك
خص فيني" الى أن هداها الله عز وجل وتحدث معها خالي ووافقت ..
هناك في المستشفى الامريكي اقر البرفيسور العملية وطلب متبرع ولسوء الحظ لم
نجد متبرع مناسباً ومطابقاً لها , الا والدها وأخاها الاصغر وانا ..
فقلت لخالي والله لن يتبرع لها أحد الا انا .. فانا زوجها وهي زوجتي اما
انت ياخالي فسنك متقدم وستأثر عليك العمليه من ناحية السكري وابنك صغير في
السن وفي مقتبل العمر ..
دبرنا أمر العمليه ووفقنا الله عز وجل , وقمت بالتبرع بكليتي لهند .. وبعد
العمليه ذهبنا الى باريس لقضاء فترة نقاهه ومن ثم عدنا .. وكان يرافقنا في
سفرنا والدتي وزوجة خالي وسلطان وبعض الصغار من الجانبين ..
عدنا الى الامارات , وأردت أن انهي خلافي مع هند .. بطريقة اخرى ذهبت إلى
شركة أخي ابو ناصر  وطلبت منه بناء فله صغيره مجاوره لبيت العائلة في نفس "
الحوش" ولم يرفض المهندس طلبي وبعد عدة شهور كانت الفله جاهزه , أثثتها من
أفخر الاثاث ووضعت بها لوحات فنيه .. قد اشتريتها من رومانيا ومن بريطانيا
منذ فترة وكنت محتفظ بهذه اللوحات حتى اقدمها لمريم هديه بمناسبة زواجنا
..
ذهبت الى هند وقلت لها .. بأن الفله جاهزه وحان وقت انتقالي من قسم ابي
رحمه الله وانتقالك من القسم الذي خصصه لي اهلي عند زواجي الى فلتنا ..
لنبدأ حياه جديده .. وكنت احمل في يدي هديه اشتريتها لألطف الجو بها وهي
ذهبت الى هند وقلت لها .. بأن الفله جاهزه وحان وقت انتقالي من قسم ابي
رحمه الله وانتقالك من القسم الذي خصصه لي اهلي عند زواجي الى فلتنا ..
لنبدأ حياه جديده .. وكنت احمل في يدي هديه اشتريتها لألطف الجو بها وهي
عباره عن " عقد الماس متواضع"
أحمد : هند .. ترى الفله جهزت وانا اثثتها
هند: هيه ادري ترى اشوفها وشفت سياير هوم سنتر وهو ار اس
احمد: اهاا يعني تراقبين تحركاتي " اوني اطيح الميانه بيني وبينها"
هند: لا بس ترى كل شي جدامي ..
احمد: انزين شوه تترين؟
هند: في شوه ؟ اتريا شوه؟
احمد: ياله عاد هنـد , ماصدقنا ان الله عفى عنج الحمدلله والحينه انتي بخير خلينا نبدأ حياه يديده
هند: شوه بالذني عشان كلوتك؟؟ انا ماطلبت منك تتبرع لي اصلاً
احمد: لاحول ولاقوة الا بالله .. ياخي والله ماقصد وكلامي ابد مايدل اني قاعد اذلج انا فرحان لج والله يعلم
هند: اعرفك انته نيتك سوده تقصد كل شيء
احمد: انا؟؟ الله يسامحج .. انزين شوف هالهديه لج عشان اثبت لج انه نيتيه هب سودا
هند: " تفتح الغلاف وعقب علبة العقد" شوه هذا؟
احمد: هديه بسيطه اقدمها لج .. اعتبريها عربون محبه لزوجتي الغاليه
هند: هذا الماس بالله عليك؟؟ ياخي حتى سيريا اذا عطيتها هالعقد بتفره في ويهك ..
أحمد .!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هند: الله يسهل عليك شل هالاكسسوارات مالتك وروح رقد الله يهديك
أحمد: !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
خرجت من الغرفه وانا في ذهول من ردة فعل هنـد , لم استطع الصبـر وقررت أن اطلقها حتى وأن غضبت أمي..
ذهبت الى القسم الجديد ووقفت عند الباب انعي فرحتي التي لم تكتمل.. ولساني يقول
ويلاه يا حال عن الناس غير … حال ن تردى ف اول شبابه
مثل طير يلعبه طفل صــغير .. مات الطير والطفل مــادرابه
مثل من يمسي وهو بخـير … وفي اول الصبح الموت غدابه
اه ياونةٍ تصفر صفــيـــر … واهي جمرها ماحسبت حسابه
منهو يداوي ضلعٍ كـسير … كادن جروحه وتعظم مصابه
 
من
أصعب ما يشعر به الانسان هي الوحدة والخذلان, حيث لا علاج للوحده ولا دواء
للخذلان , نعم خذلت نفسي ورضيت بأن اكون هشاً،  وتسببت  في مشكلتي بنفسي ,
وحتى أضمن لنفسي البقاء لابد أن اعالج الخطأ الذي أوقعت  نفسي به , لابد
أن اطلق هنـد وأبحث عن عقاب رادع لمريم ..
ومن ثم انطلق وابدأ حياة جديدة , دون مشاكل ودون تعب .
وضعت  رأسي طالباً الله عز وجل ان يقوي عزمي وأن يحنن قلب والدتي وتوافق
على  طلاقي من هنـد , وعند الصباح نهضت متفائلاً بالخيـر يتملكني أحساس
غريب  جداً،  احساس مفعم بالسعادة وشعور اراح قلبي ..
جلست  ارتب بعض اللوحات التي علقتها على الجدران وارفع بعضها .. فهند لا
تستحق  أن ازين لها شيئا أوأضع لها أي شيء ,, هند لا تستحق الا الطلاق
والذهاب الى  بيت خالي لتعيش مطلقه عسى ان تجد لها شخص يستطيع ان يفهمها
اما انا لم يعد  باستطاعتي تحملها اطلاقاً ..
طلبت من سيريا الحضور لمساعدتي في بعض  الاشياء , واثناء مرورها عدة مرات
امامي تذكرت ما قالته هند بالامس عندما  قدمت لها عقد الالماس .. تذكرت
عندما قالت لي " حتى سيريا بتفره في ويهك"  فضحكت ..
ذهبت الى الغرفه وأحضرت العقد وقلت لسيريا
 
أحمد : Sereia ?
سيريا: -Yes sir ?
-may I give u a gift? أحمد
– A gift ! What for ? سيريا
Umm, a friendship token – أحمد
Oh! No no !! I would be in trouble with Madam! – سيريا
Madam? Where is she!!!! – أحمد
No no, please! I'm sorry, I can’t! – سيريا
احمد : سيريا
سيريا: نعم سير
احمد: سيريا اريد اعطيج هدية ممكن
سيريا: هدية؟ شوه مناسبتها؟
احمد: امم عربون صداقة
سيريا: لالا انا اخاف من مدام
احمد: مدام .!! وين هي المدام
سيريا: لالا ارجوك انا اسفه ماقدر
 
ذهبت سيريا وهي مرتعبة و وعيناها تسبق خطاها , وسرعان ما أحسست بخطئي ..
 
*
ااممم شكلي غلطت .. شوه اباه اعطيها العقد ! كان لازم يعني ؟ الحين اخافها تفهم غلط او تروح تقول لهند وموقفي جداً ما يسمح
(عقلي الباطني)
احمد؟ خلها تروح لهند شوه يعني ؟ على اساس يعني هند معبرتنك ومسويه لك حساب !! تلتعن
*
اممم انا هب ناقص مشاكل انا اللي فيني يكفيني ..
( عقلي الباطني)
" همس لي عقلي الباطني بفكره لم تخطر على بالي ! "
 
فكره
لم تخطـر على بالي اطلاقاً فكره كانت تائهة في وسط صحراء مخيلتي وليس
باستطاعتي العثور عليها .. الا ان عقلي الباطني قدمها لي على طبق من ذهب ..
بعض  النساء الطلاق لا يجدي نفعاً معهن , والضرب كذلك , وانا نفسي قد لقت
نصابها من الظلم المستمر مع هند وفي اعتقادي حان الوقت لرد اعتباري ..
سيريا ! عايرتني بسيريا ! ونظرت الى سيريا بأنها مجرد خادمة وضربت مثلاً على عقد الالماس وكيف ان اصغر البشر في عينها لن تقبل به !
اذاً  يجب ان اداويها بنفس الداء , يجب ان احرق قلبها واجعل من مستواها في
اسفل  السافلين , يجب ان ارتدي نفس الثوب الذي يرتديه الجميع امامي ..
سأتزوج  سيريا شرعاً حتى تصبح ضرتها , وان ارادت البقاء فأهلا وسهلا ، وان
لم ترغب  بالبقاء
فلتذهب بعيداً عني دون احراجي امام خالي وأمي ..!
تحمست كثيراً للفكرة وطلبت من سيريا في العصـر بأن تأتي لتساعدني .. وعند العصـر أتت سيريا وقالت ..
 
Seria, may I have a minute? – أحمد
Umm, u wanted to say something but u seem hesitant a little – سيريا
I …. Would you marry me? – احمد
U'r proposing !!! we marry !! – سيريا
Yeah, we get married, what do you think? – احمد
But ,, what about your wife? Your family? And….. – سيريا
Seria, I'm just waiting for ur acceptance… would you? – احمد
Umm,, I can't refuse, but….. I'm afraid! – سيريا
What scares you ! – احمد
I'm afraid it's just a desire, & when u'r done with it, … I'll get divorced and lose everything –  سيريا
No no, it's more than a desire, I'l marry you, officially. – احمد
How would it be with ur wife ! – سيريا
I told u, I'm just waiting for ur answer. – احمد
I need to think, and consult my family – سيريا
Seria ! there is nothing to think about ! … ask your family & I'm ready. – احمد
No, please ! I need to think ! – سيريا
 
احمد : سيريا .. امهليني بعض الوقت ممكن؟
سيريا: انت تريد تقول شيء من الصبح ومتردد صح؟
احمد: انا ابغي اتزوجج ..
سيريا : ااااااااااه تتزوجني
احمد: نعم اتزوجج شوه رايج؟
سيريا: لكن اهلك وزوجتك وو..
احمد: سيريا انا انتظر موافقتج فقط هل انتي موافقه؟
سيريا: انا ماقدر ارفض بس خايفه
احمد: من شوه خايفه؟
سيريا: انا اخاف تكون مجرد رغبه وبعد ما تشبع تطلقني واخسر كل شيء
احمد: لالا هب رغبه انا ابغي اتزوجي رسمياً
سيريا: شوه موقفك قدام زوجتك؟
احمد: قلت لج انتظر موافقتج فقط
سيريا: بفكـر وبسأل اهلي
أحمد: سيريا ماله داعي للتفكير .. اسالي اهلج وانا مستعد
سيريا: لا اتركني افكر ارجوك
 
ذهبت
سيريا وأخذت منها وعداً  بأن  لا تخبر أحداً , ومر اسبوع بيني وبين سيريا
مليئ بالنظر لبعض من بعيد ..  انا لا احبها واعلم جيداً بانها ستوافق من
اجل المال , وانا كما قلت:  لا احبها،  ارغب بالارتباط بها لقهر هند ووضع
حد لهذه المهزلة التي اوقعت نفسي فيها ولم يرحمني احد ..
 
 
جاءت
الاخبار السارة ووافقت سيريا على الارتباط الشرعي , وذهبنا خلسة الى
المحكمة وكان منظري سيئا ً جداً امام المارة , سألني عدة اشخاص ( ياي
تتزوجها؟ ) وانا ابتسم واقول نعم ..
سمعت نساء جالسات يقولون , (  سود الله ويهه مخلي بنات الدار وماخذ
فلبينيه) وانا اقول في قلبي نعم لم  اتزوجها للعشرة سأطلقها في يوم ما ,
واعلم بأن الزواج من الاجنبيات سلوك  سيء ولكن .. مجبرٌ اخاك لا بطل، لدي
اهداف يجب ان احققها وسيريا هي سندريلا  التي ستحرق قلب هند.
زواجي من إماراتية يعني هلاكي،  سأقع بين امرين .. كلاهما اصعب من الاخر ..
يجب ان احرق قلب هند ومن ثم اطلقها لأبدأ حياة جديده مع أبنة حلال جديدة
..
تزوجت سيريا وسكنت في فندق لترتيب وضعي .. وأعلنت زواجي بطريقة خاصة .. وضعت سيريا في الفندق وعدت الى البيت ومع قسيمة الزواج ..
أتصلت في الطريق بكلاً من ..
 
احمد : بو ناصر سلام عليك
بوناصر : عليك السلام بوشهاب
أحمد: شحالك؟
بوناصر: بخير ربي يسلمك شحالك انته
احمد: انا بخير الحمدلله
أحمد: وين انته بو ناصر؟
بوناصر: هنيه في السوق أمرني فديتك؟
احمد: ما يأمر عليك عدو .. اباك ممكن تي البيت ؟
بوناصر: خير شي مستوي ؟
احمد: لالا ماشي مستوي بس ابغيكم كلكم انا ساير صوب امي الحينه
بوناصر: اللهم اجعله خير .. شوه مستوي انزين؟
احمد: ابدن ماشي سلامتك بس اباكم ..
بوناصر: زين ياله الحينه بيي
أحمد: زين في حفظ الله
اتصلت بمطر اخويه
أحمد : الو .. هلا مطر
مطـر: هلا احمد
احمد: مطر وين انته؟
امطر: ليش؟
احمد: بس اباك في موضوع
مطر: امر ؟ شوه في خاطرك
احمد: لا ابغي اكلمك
مطر: ارمس انزين شوه في خاطرك؟
احمد: لالا اباك ويه بويه
مطر: هنيه انا في البيت
احمد: اوكيه عيل روح صوب امي بيك الحينه
مطر: شكلك علوم في راسك انته .. رمس ياخي مافيني صبر
احمد: هههههه لاتاكل قرصك ني .. ياله برايك ..
مطر: اوكيه اترياك
أتصلت بأم ناصر
وكانت يالسه مع امي .. قلت لها خلج يالسه بيج اباج انتي وامي
عقب  اتصلت بأختي وقلت لها تعالي البيت اباج برمسج انتي وامي قالت خطف عليه
ومريت عليها وشليتها وطول الطريق تنشد شوه عندك؟ شوه تبى ؟؟ لين وصلنا
البيت
 
وصلت
المنزل وكان مطر جالساً مع أمي وكانت ام ناصر ايضاً ممسكه بأبنتها
الصغيره  وجالسه بجوار أمي دخلت واتجهت الى امي قبلتها على رأسها وسلمت على
مطر وام  ناصـر وانتظر لحين تنتهي أختي من السلام ..
ثم طلبت من ام ناصر احضار  هند .. فنهض اخي مطر وقال لن اجلس أن كنت تنوي
اثارة مشكله مع زوجتك ..  فقلت له لالا بالطبع انا الذي لا ارغب بالمشاكل
.. لدي ما اقوله ويجب على  الجميع سماعه ..
اتى أخي بوناصر وسألني " شوه مستوي" فقلت له انتظر  لحين تأتي ام ناصر مع
هند , وسرعان مادخلت هند مع ام ناصر والغريب بأن  الساعه كانت 11.30 ولم
تخرج هند للسلام على والدتي ! اكتشفت ذلك من سلامها  الذي واضح بأنه الاول
في هذا اليوم ..
فقلت لأمي سامحيني أن خذلتكِ في شيء فأنا خذلت نفسي قبل ان اخذل غيري .. وانت يابوناصر ايضاً سامحني ..
فقالت أمي
 
امي: خير شوه مستوي يا ولديه؟؟
أحمد: انا عرست
( الجميع + هند) : شوووووووووووووه؟؟
احمد: هيه عرست
أمي: ومنوه خذت ومتى استوى هذا ؟؟
ابوناصر: صدق ترمس والا تسوي سوالف؟
مطر: يضحك
أختي: يالله ترحمنا برحمتك .. احمد قول الصدق
ام ناصر: ساكته
هند: تنتظر الاجابه بفارغ الصبر
أحمد: انا ارمس صدق .. انا عرست
أحمد: انا خذت سيريا على سنة الله ورسوله
هند: تصرخ شوووووووووووووووووووووووووووه
هند: انا هب ماليه عيييينك عشان تاخذ عليه خداااامه
هند: عمتيييييه هذا صاحي بالله عليج
امي: لاحول ولاقوة الا بالله .. صبري انا اعرفه يسوي سوالف
احمد: لا امي صدق وهذي ورقة الملجه .
( خطفها من يدي الجميع)
 
تركت
لهم القسيمة وخرجت , علقت هاتفي , وعدت الى الفندق لدى عروسي الجديده
وبعد  يومين رتبت سفره سريعه الى الفلبين حتى اثبت لهند بأني تزوجتها لاعيش
معها  , وأزيد من النار التي تحرق قلبها .
كانت سيريا تعاملني برومنسيه  منتهيه, وكنت ابتسم لها كثيراً حتى ارضيها
وكانت تتكلم معي بلطف وتمدحني  امام امها واخوانها , تحب الخروج كثيراً
وتحب الشراء ايضاً , احسست بأني  أفرحتها كثيراً ولم أندم على شيء فعلته من
اجلها.
هذه هي الحياة , يجب أن يشعر الانسان بوجوده على الاقل, .. يجب ان يسرع في تصحيح اخطاءه
على كل حال ..
عدنا  الى الامارات وتوجهت مع سيريا الى المنزل وكانت الرحله متأخرة لذلك
وصلنا  الى المنزل في وقت متأخر .. نهضت في الصباح وتوجهت الى مقر امي .
 
أحمد: السلام عليكم ورحمة الله
أمي: عليكم السلام ..
امي: حمدلله على السلامه ..
احمد: الله يسلمج
أحمد: شحال اخواني وشحال الفروخ
امي: بخير .. غريبه يا احمد ولا كأنك مسوي شيء شوه ياك؟
احمد: امي انا تعبت لاتلوميني تعبت
أمي: انزين انا احيد المشاكل اللي بينكم بس ماتوصل لهدرجه
احمد: لا توصل امي .. هند ظالمه و وايد ماسوت بي وانا سكت حشمه لج ولخالي
امي: الحينه زعلانه راحت دبي ولا رمنا يابويه نقولها لا .. انا صراحه مالي ويه واشرد من اتصال خالك مطر
احمد: كيفها وانا مابطلقها لين تطلب روحها الطلاق
امي: وان شاءالله بتمزر كرشتها هالفلبينيه عيال ؟؟
احمد: ههههه ليش شوه فيها تراها حرمتيه
امي: لا يا احمد والله ماسامحك لا في الدنيا ولا في الاخره
احمد: امي هل انا سويت شيء حرام؟
امي: لا هب حرام بس عاد فلبينيه .! بزوجك اللي تباها
 
اثناء حديثي مع أمي دخلت ام ناصر فالقت السلام ..
 
ام ناصر: حمدلله على السلامه بوشهاب
احمد: الله يسلمج ياختيه شحالج
ام ناصر: بخير الله يسلمك
احمد: شحال عيالج ربهم بخير
ام ناصر: بخير الحمدلله .. شحال فريجك ( امي تخزها بعينها )
احمد: بخير يسرج حالها
امي: عنبوذالفريج .. تهبي
أمي: لا يكون تبى تحردها عليه هنيه ؟ والله لارغوها واروغك .. خلها في بقعتها لا تيني ولا ابغي اشوفها
أحمد: هههه لا لا مابتيج .. بعدين هذي حرمتيه يا امي حشميني
أمي: يا ولديه هذي ماتصلح لك تبى حرمه بيوزك قولي اللي تباها بيوزك ..
امي: طلقها بيوزك فاخره خت ام ناصر ..
ام ناصر: ياعمتيه فاخره تتشرف به احمد بس ماظن امي بطيع يوم هو ماخذ فلبينيه
امي: سسسسسسكتي انتي بيطلقها
احمد: يضحك ههههه لا مابطلقها انا اباها ..
 
لم
أكترث كثيراً لما يحصل من حولي وشعرت بأني قوي جداً حتى انطباع أهلي تغير
,  اصبح الجميع يحترمني ويقدرني .. ولو كنت اعلم ذلك لفعلتها منذ اول شهر
لزواجي بهند .!
مر الشهر الاول وهند في منزل اهلها , كانت العلاقات  شبه مقطوعه بيني وبين
خالي وزوجته ماعدا سلطان كان يتصلبي لتهدئة الوضع ,  وذات مره اتصل بي
ليلاً ..
 
سلطان: السلام عليكم ورحمة الله
احمد: عليكم السلام حي الله بو ميد
سلطان: شحالك بوشهاب
احمد: بخير فديتك شحالك ..
سلطان: بخير الله يطول عمرك ..
احمد: شحال خالي وفريجه مناك ربهم بخير؟
سلطان : بخير الله يسلمك
سلطان: احمد ..
احمد: هلا .
سلطان: والله انك اغلى من اخواني .. وابغي لك الخير وانا اعرف انه هند عوفه ووايد عوفه بس جيه مايصير
احمد: صح يا سلطان لكن انا عقب كله اللي سويته لهند ماشفت منها ساعه وحده تريح بالي فيها شوه تباني اسوي
أحمد: امم سلطان! انته متصل تسلم وشيء في خاطرك؟
سلطان: لا متصل اسلم وفي خاطريه وايد اباك تي دبي ابويه وايد زعلان عليك
احمد: لا مستحيل مابيي لو شوه يستوي .. ايي عشان شوه؟ انا متعمد ومقتنع بكل اللي سويته
سلطان: مايستوي جيه احمد .. الوضع سيئ والله هند من ردت وهي تصيح ونفسها مكسوره ياها انهيار عصبي سفرنا كل الفلبينيات
أحمد: ماتشوف شر بنت مطـر .. ماتشوف شر
سلطان: تطنز؟ من حقك اللي يده في النار هب شرا اللي يده في الماي
سلطان: انا يهمني اني استر على ختيه وعلى ولد عمتيه مابغي هالمشاكل تصير
سلطان : برايك برايك احمد .
احمد: سلطان ههههه شكلك معصب بعدين بتصلبك ..
سلطان: اوكيه فمان الله
احمد: وداعة الله
 
كانت
الانباء تصل دائماً بأن هند هزيله كسيرة الجناح , وقبل انقضاء الشهر
الثالث تفاجأت بزيارة خالي وبرفقته سلطان يوم الجمعه لأمي , خرجت من قسمـي
وتوجهت الى مقر والدتي وبلغني اخي بأن خالي في المجلس وذهبت الى المجلس ..
دخلت المجلس وقبلت خالي على رأسه وسلمت على سلطان , فقال لي خالي ..
 
خالي : شحالك احمد؟
احمد: بخير الله يطول عمرك شحالك وشحال ام سلطان
خالي: بخير الله يسلمك
احمد: يامرحبا بالخال ..
خالي: الله يرحبك على فضله ..
خالي: احمد انا من الصبح قاعد عند ام سيف .. ونحن اهل وانا ياي اطيح الحيه بينكم
أحمد: لي تامر به ياخالي .. تبشر
خالي: بيض الله ويهك
احمد: ويهك ابيض
خالي: هاللي صار مايرضيني حرمتك في بيت ابوها ويلستها طولت والحرمه مالها الا بيت ريلها وانته مانشدت حتى عنها
احمد: صح خالي , بس انا ماقلت لها تسير عشان انشد عنها سارت بلا علمي
خالي: تراك عرست عليها يا احمد وخذت خدامتها كيف تباها تيلس .!
احمد: خالي قول لا اله الا الله .. بنت ياخالي هانتني وبهدلتني وانا ساكت ما قلت شيء والله لو تعلم شوه سوت بي
خالي: انزين شبلاك ماتخبرني انا ابوك ياولديه هب خالك ليش مايت تعلمني بسوايها
احمد: بقولك شوه والا شوه والله ماعرف وين ابدأ
خالي: ارمس شوه اللي صاير؟
 
حمداً
لله بأن خالي يعرف موضوع مريم من بدايته وهو من طلب عدم القول لهند,
ولولا  ذلك لكان موقفي سيء امامه .. تحدثت عن كل شيء وذكرت له حادثة عدم
الانجاب  وعندما جعلتني آتي من دبا في ظلمة الليل وكل الاحداث وقلت لها عن
رفضها  لكلتي التي في خصرها , لم ادع شيء لم اقله وذكرت له تحالفها مع مريم
بالتفصيل وظلمها لي.. الى ان قال لي
 
خالي : أعوذ بالله منك يابليس لاحول ولاقوة الا بالله
خالي: عنبوه غيرك هذا كله ولا تخبرني؟
احمد: خالي انا حاشمنك وحرمتيه اباها لكن هي اللي ماتباني
خالي: سود الله ويها .. سود الله ويها
خالي: ام سيف ياختيه ليش ما قلتي لي
امي: والله يا مطر ماعلم بهم ولا ادريبهم .. ويوم نشدته ليش يرقد في مكتب المرحوم قالي عشان ما يمحي ثر ابوه .. الله يرحمه
امي: حسبي الله عليج يامريم الله لايوفقج لا في الدنيا ولا في الاخره .. عنبوها شيطانه هذي هب مودميه
احمد: امي هب من مريم .. من اللي صدق مريم .. من هند
خالي: سلطان ..
سلطان: لبيه ابويه
خالي: اتصل لمك وعطني اياها ..
سلطان: تبشر
 
اخذ
الهاتف خالي وخرج ليتحدث مع زوجته .. قرابة الساعه تقريباً ومن ثم عاد
وطلب الاستئذان للذهاب الى دبي ورفضت امي واصر على الذهاب ..
ذهب خالي  وسلطان معه .. وعاد بعد يومين وكانت هند وزوجته معه .. فأقامت
لهم امي  مأدبة غداء لم اعلم عنها شيء الا بالصدفه عندما خرجت وجدت اخي
يقول لي بأن  هند وخالي وام سلطان في المجلس وامرت والدتي بالغداء بمناسبة
قدومهم ..  فذهبت الى المجلس غير آبه لوجود هند ..
السلام عليكم ورحمة الله
توجهت  مباشره الى خالي وقبلته على رأسه ومن ثم أمي وقبلت عمتي زوجة خالي
على  رأسها وأدرت ظهري لهند مستكملاً سلامي باللفظ والسؤال عن الاحوال
فقاطعتني  هند
 
هند: وانا يا احمد ماتبى تسلم عليه؟
احمد: اوه انتي هنيه ؟
امي تضحك: اونك ماشفتها سلم على حرمتك
احمد: : وايهتها : تصدق خالي اول مره اللمس خشمها ! من خذتها ماقد وايهتني
خالي يضحك: يمكن مزكومه ماتبى تعاديك عشان جيه هههه
احمد: هيه يمكن صدقك
هند: شحالك احمد ..
احمد: بخير الله يسلمج انتي شحالج.
هند: بخير الحمدلله ..
 
تبادلنا
الحديث جميعاُ وكأن ربي أخذ هند واستبدلها بأخر لم تعد هند .. هند ..
متواضعه جداً وتتكلم بروح مرحه وانفاس طيبه .. كنت اتلهف لسماع بداية
الموضوع .. وبعد الغدا كنا في المجلس انا وخالي واخواني ودخلت أمي ومعها
هند وطلبت من اخواني الخروج باستثناء بو ناصر ..
 
امي : احمد .. وهند
امي: انا بقولكم شيء , فرحتكم والله انها فرحتنا .. وانتم عيالنا ..
امي: احمد حرمتك يايتنك وتباك
هند: هيه نعم وندمانه والله اني ندمانه
امي: احمد رخص سيريا وعطها اللي فيه النصيب وخلها تروح لاهلها
احمد: لا هب مطلقنها .. انا ابغي هند وبعيش مع الثنتين
امي: مايستوي شوه تخلي على بنت خالك فلبينيه يا احمد. تراني سكت لك والله مابغي الامور تستوي جيه بس خلاص عاد
احمد: امي اذا هند تباني وهي تسمعني الحينه انا اباها تقبل بي بكل عيوبي مثل ما انا قبلت بها بكل عيوبها
احمد: تقبلين هند؟
خالي: احمد .. هذي بنت خالك تحط عليها فلبينيه؟
هند:  ابويه .. انا راضيه اهم شيء عندي أسس بيتي من اول ويديد وهي في حالها
وانا  في حالي بس شرط هي ترجع القسم الجديم وانا اسير البيت اليديد
احمد: لا كلكن بتسكنن في البيت اليديد !
امي: تخسي عاد .. والله ماتقعد عند هند في بقعه وحده .. والله انك اطلقها تبى والا ماتبى
هند:  عمتيه .. انا مابغيه يطلقها .. برايها خليها .. اذا احمد يباها من
خاطره  برايها واذا يبى يطلقها يطلقها من هواه روحه انا اهم شيء عندي
مايظلمني  وبثبت له اني تغيرت
امي: لاحول ولاقوة الا بالله ..
 
انتهى الحديث بالتراضي واستغربت كثيراً لردة فعل هند ومالذي جعلها تذوب مثل الجليد .. بعد ما كان التعامل معها صعباً جداً وقاسي .
اتفقنا  على الذهاب الى دبي لتغير الجو ومن ثم العودة , ذهبت الى سيريا
وقلت لها  الامر بكل صراحة . بكت سيريا وقالت لي بأن ما كانت تخشاه حصل ,
وعودة هند  يعني طلاقها .. أكدت لها بأن الطلاق يعود لي انا فقط ولا احد
يستطيع إملاء  القرار علي ..
كانت هند لطيفه جداً معي , وكانت تمازحني وتضحك  باستمرار .. فاتحتني
بموضوع حملها وفرحت كثيراً وطلبت مني ان اعاهدها بأن  لا تنجب لي سيرينا
أخاً لابنها أذا كتب الله لها نصيباً في الحمل ..  وعاهدتها ذلك , وانا في
قلبي اقول استمري في لطفك معي وسأطلق سيريا نهائياً  ..
عدنا الى المنزل وطلبت من سيريا العوده الى القسم القديم حتى  اعيش مع هند
في هذا القسم غضبت كثيراً وبدأت المشاكل بين هند وسيريا  بالاشتعال ..
لم اوافق على طلبات سيريا وكانت طلباتها مختلفة عن  العادة .. ترغب ببناء
قسم جديد لها بجوار قسم هند وترغب بتأمين مستقبلها  مالياً وكثيرة هي
طلباتها ..
لم أعلم ماكانت تفعله هند .. عندما اخرج من المنزل،  وأكتشفت افعالها
لاحقاً فكانت هند تضرب سيريا وانا لم اصدق سيريا .. نهائياً عندما تقول لي :
هند تضربني ..
من الله علي وحملت هند .. وكنت سعيداً بهذا الحمل ، أنتظرت وضعها للجنين طوال التسعة أشهر على احر من الجمر ..
وفي يوم من الايام ..! استيقظت على صراخ هند ..
أتاها  المخاض .. فطرت فرحا وحملتها على بساط الريح .. منطلقاً نحو
المستشفى ..  ترافقني أمي وأختي .. وكانت زوجة خالي في الطريق أتيه من دبي
نحو العين ..
دخلت هند المستشفى ورزقني الله بمولودة سميتها حمده تيامناً بالحمد والمنه لله عز وجل ..
رجعت الى البيت ورأيت أسرتي فرحه جداً بهذا الخبـر وبو ناصر يأمرهم بذبح
الخراف شكراً وعرفاناً لله،  على أن يكثروا ذباحهم حتى يلقى الجميع نصيبه
من رزق الله .. حظنني بو ناصر فرحاً وقال لي
 
بوناصر: حمدلله يوم الله رزقك بذريه يابوشهاب
احمد: الحمدلله والله اني فرحت بحمده وايد
بوناصر: ليش ماسميتها عليه؟
احمد: بعد كيف؟ تراها بنت هب ولد
بوناصر: عادي ياخي سمها سيفه هههههه
 
تبدلت
حياتي .. الى الاحسن الحمدلله شعرت براحه نفسيه لم اشعر بها في ما قبل ..
رأيت السعاده تدغدغني والحظ يرافقني .. حمدا لله .. حمداُ لله
 
مرحب يا حي بحمده .. عد من صلى وصامي
مليون هلا ميسدا .. ارقب وصلج م العامي
كانت  سيريا تعلم جيداً مصيرها , ولم ارغب
بإطالة الوقت ذهبت لها .. وتحدثت معها  بلغة العقل , وطلبت منها تجهيز
شنطتها ووعدتها بتعويضها مبلغاً كبيراً من  المال .. وكانت تبكي بحرقه
نظرات الحقد تملئ جوف عيناها .. وانا اهدي روعها  , ولم يجدي معها شيء
اطلاقاً ..
 
 
ذهبت
لتجهيز شنطتها وترتيب ما  يوجد لها في ذمتي .. وذهبت الى البنك وقمت بسحب
مبلغ 250000 حولته بالدولار  وأعطيته سيريا .. وفي اليوم التالي ذهبنا الى
المحكمة وقمت بتطليقها ..  وحجز تذكرة طائرة الى مانيلا .. ولم أجد على
جميع الطيران طائره لهذا اليوم  ..
أتصلت بوالدتي وقلت لها ماحصل معي .. وان الطائرات جميعها غداً  في وقت
متأخر من الليل وبعد غد .. وقالت لي دعها الليله هنا وغداً تغادر  الى
بلادها .. مهما كان فهي انسانه و نحن ملزمين بها ..
بصراحه خفت  بأن يؤذيها أحد يعلم بأنها تمتلك بالدولار مايساوي ربع مليون
درهم .. فقلت  لها ستنامين الليله في البيت وغداً ان شاءالله سأوصلك الى
المطـار .. لم  تقل شيئاً  وكان الامر بالنسبة لها نهاية حياتها ..
كانت  هند ترقد في المستشفى , وكنت اطمئن عليها وعلى حمده .. وكنت امازحها
وأقول  لها لن اوافق ان اتى احد من ابناء خالك لخطبتها .. وهي تضحك وتقول
لن  اوافق اذا اتى احد من ابناء عمومتها ليخطبها ..
في الليل ذهبت الى قسمي ودخلت الى الغرفه لأنام .. قبل خلودي الى الفراش .. سمعت منادي ينادي .. قم لصلاة القيام .. قم لصلاة القيام
دخلت  الى الحمام لاتوضأ وكان الماء بارداً منعش .. وجسمي بارداً فشعرت
بقشعريرة  .. وكان الماء يداعبني .. خرجت وفرشت سجادتي ووليت وجهي الى
القبلة ..
نويت صلاة القيام وكبرت تكبيرة الاحرام مضت الركعه الاولى و الثانيه ..
وانا في الصلاة الابراهيميه .. شعرت بشيء يخترق ظهري ..
مره .. مرتان
أحسست بأن الرئه تعطلت .. وغمامة بيضاء غطت على عيني ، حمداً لله كنت في نهاية الصلاة الابراهيمية
سلمت وتلفت لم ارى شيء الغمامة زاد غمقها .. وبدأ الالم يكسوا ضلوعي وضعت يدي وكانت الدماء تجري من تحت قدمي !
يالله يالله يالله .. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمداً رسول الله
================
مابعد موت أحمد
خرجت  روح أحمد وذهبت الى ربها , مات مغدوراً من سيريا التي خرجت تبكي
منادية  بصوتها تطلب المساعده فهي فعلتها في لحظة غضب لم يخطر على بالها
بأن طعنتان  ستودي بحياته .. ترجمت حقدها بطريقة خاطئه ..
نهض اهل البيت على صراخها .. وهلع الجميع نحوها .. وهي تبكي وتقول لهم لقد مات .. احمد مات !!
نعم  مات أبو حمده ولم يشبع من حمده .. لم يعلم بأن الحظ غدر به وأن
الابتسامة  التي رآها قبل يومين من الزمن ليست الا ابتسامة ماكرة ..
ربي اسالك بأن ترحم أحمد وتغفرله , اللهم ياحي ياقيوم ارحمه وثبته عند السؤال
اللهم جازه بالسيئات احساناً واجعل قبره روضة من رياض الجنه
اللهم أن عبدك احمد بين يديك فالطف به يارب
اللهم امين
اللهم امين
تلقت ام احمد خبر مقتل احمد كصاعقه عسفت بها ، اطلقت صرخه مدويه من قلبها بأعلى حس مسموع
 
لالالالالالا أحممممممممممممد
ماااااااااااااات ليش مااااااات
 
سفطت
مغشى عليها .. وتلقى الخبر بوناصر بذهول والجميع يصرخ .. وذهب مطر الى
غرفته وأحضر سلاح ناري واتجه نحو سيريا ولو لم يلحق به سيف لقتلها ..
 
بو ناصر : "  يصيح "  لا يامطر لا ياخوي مابغي اخسركم انتوا الاثنينه خل القانون ياخذ مجراه
مطر: بذببببببببببببببحهاااااااااااااااااااااااااااااا بجتلللللللللللللللها جتلت اخوي :"  يصيح بحرقه "
بوناصر: "زاد صوت بكائه"  .. لالا يامطر القانون مايسمح لك ومصيبتي كبيره اول ابوي والحينه اخوي ماقدر ماقدر
بوناصر: دخيلك يامطررررر ساعدني اوقف معايه بدل ماتخليني اخسرك واخسر اخوك ..
 
معمعه لا توصف ! بكاء ونحيب .. وهناك دماء مخضبه على الارض ! دماء احمد .. دماء ابو حمده
أتت قوات الامن واتى الطبيب الشرعي ووكيل النيابه وعاين كلٌ منهم الجثه وتم القبض على سيريا ولم تبدي اية مقاومة لرجال الامن ..
رفض سيف وضع جثمان احمد في الثلاجه ودبر امر تصريح الدفان واتى خال احمد من دبي وعمه واجتمع اقاربه في منزلهم ..
في  الجانب الاخر لم تستطيع
هند تمالك اعصابها خارت قواها وكانت الرعايه  الطبيه جيده .. اما ام احمد
دخلت في حالة صدمه عصبيه التفت النسوه من حولها  في المستشفى وامر الدكتور
بحقنها بأبرة مهدأه ..
ها هو احمد يحمل على الاكتاف .. بتجاه المقبره .. يحملونه المشيعين .. وسلطان يبكي بحرقه .. ومطر مذهول ..
اما  سيف لف على وجهه بطريقة اللثام غترته .. ولبس نظارة شمسيه حتى لا يرى
المشيعين دموعه الا ان دموعه فاضحه .. تسقط من اسفل العدسه .. وكأنها تقول
ها انا سقطت انظروا الى ..
وارى جثمان احمد مثواه الاخير ..
ونسال الله أن يتغمده بواسع رحمته
ان لله وان اليه راجعون ..
تمت القصة .. بحمد الله
 
================================
الكاتب : Mr.ahmed
شكراً جزيلاً لكل من ساعدني ولكل من شجعني ..
بارك الله فيكم
 
 
 
 
 
 
 
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *